صحيفة الكفاح الإخبارية
 
  • عام
  • أخبار محلية
  • أخبار الرياضة
  • أخبار إقتصادية
  • أخبار دولية
  • أخبار فنية
  • أخبار التقنية
  • أخبار سياحية
  • المقالات
    • مقالات عامة
    • مقالات سياسية
    • مقالات إجتماعية
    • مقالات رياضية
  • الصور
    • عرض الكل
    • مناظر طبيعية
    • خلفيات متنوعة
    • سيارات رياضية
  • الملفات
  • الفيديو
  • 10/09/2026 مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع التمور على (1.494) مستفيدًا في مديرية الوازعية بمحافظة تعز
  • 10/09/2026 “صيف طيبة” يختتم منافساته الرياضية بتتويج الفائز ببطولة فوق 40 عامًا
  • 10/09/2026 مصر تدين التوغلات الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية
  • 10/09/2026 مصر في مجموعة السعوديه بكاس الخليج للناشئين
  • 10/09/2026 انعقاد الاجتماع الثاني للهيئة التنفيذية للمجلس الدولي للتمور في دورته السادسة بمسقط
  • 10/09/2026 هاني حمد: لا خوف على «الحصان الأصفر».. الإنطلاقة قريبة والذهب يترقب لحظة الحسم البرفسور المهني الممارس الدكتور – هاني حمد: الضغوط الحالية قد تؤخر الاندفاع لكنها لا تلغي قوة الذهب
  • 10/09/2026 إنعقاد الإجتماع الرابع والستين لمنظمة المدن العربية في محافظة ظفار
  • 10/09/2026 في دوري الابطال الاوروبي الكبار ينتصرون في البدايات
  • 10/09/2026 الخلود يتغلب على الشباب بهدفين لهدف في منافسات الدوري السعودي للمحترفين
  • 10/09/2026 النصر يكسب أبها في الجولة السادسة من دوري المحترفين السعودي

الأخبار الرئيسية

254 0
بدء التسجيل في الدورة الـ8 لمهرجان أفلام السعودية
بدء التسجيل في الدورة الـ8 لمهرجان أفلام السعودية
252 0
الكفاح نيوز تستعرض انجازاتها خلال 3 أشهر من إنطلاقتها .
الكفاح نيوز تستعرض انجازاتها خلال 3 أشهر من إنطلاقتها .
252 0
“الهلال الأحمر” بالمدينة المنورة يعلن نجاح التغطية الإسعافية للمسجد النبوي في ليلة ختم القرآن الكريم
“الهلال الأحمر” بالمدينة المنورة يعلن نجاح التغطية الإسعافية للمسجد النبوي في ليلة ختم القرآن الكريم

جديد الأخبار

رابع تكريم لـ الكفاح نيوز في شهر ربيع الأول من جمعية حرف التعليمية بجازان
رابع تكريم لـ الكفاح نيوز في شهر ربيع الأول من جمعية حرف التعليمية بجازان
109 0

اللجنة الاستشارية للكراسي العلمية  تعقد اجتماعها الثاني لبحث وتعزيز التعاون واستدامة الأثر للكراسي العلمية لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم
اللجنة الاستشارية للكراسي العلمية  تعقد اجتماعها الثاني لبحث وتعزيز التعاون واستدامة الأثر للكراسي العلمية لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم
73 0

فلذات تقدم دورة في الإنعاش القلبي الرئوي بجمعية أيتام جدة
فلذات تقدم دورة في الإنعاش القلبي الرئوي بجمعية أيتام جدة
89 0

مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع التمور على (1.494) مستفيدًا في مديرية الوازعية بمحافظة تعز
مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع التمور على (1.494) مستفيدًا في مديرية الوازعية بمحافظة تعز
132 0

مدينتي ترعى لقاء حواري بعنوان “من الصحافة الى العمل المجتمعي “باستضافة علي الحضان
مدينتي ترعى لقاء حواري بعنوان “من الصحافة الى العمل المجتمعي “باستضافة علي الحضان
160 0

برعاية وزارة البلديات والإسكان.. المنتدى العالمي لإدارة المشاريع 2026 ينطلق في الرياض تحت شعار “الجيل القادم لإدارة المشاريع”
برعاية وزارة البلديات والإسكان.. المنتدى العالمي لإدارة المشاريع 2026 ينطلق في الرياض تحت شعار “الجيل القادم لإدارة المشاريع”
141 0

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. وزارة الشؤون الإسلامية تنظم المسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها الـ28
تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. وزارة الشؤون الإسلامية تنظم المسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها الـ28
128 0

مجلس إدارة جامعة الملك سعود يعقد اجتماعه الأول بعد التشكيل الجديد
مجلس إدارة جامعة الملك سعود يعقد اجتماعه الأول بعد التشكيل الجديد
132 0

حرس الحدود بالمنطقة الشرقية يُقدّم المساعدة لمقيم تعطلت مركبته على طريق عُمان الدولي
حرس الحدود بالمنطقة الشرقية يُقدّم المساعدة لمقيم تعطلت مركبته على طريق عُمان الدولي
133 0

“صيف طيبة” يختتم منافساته الرياضية بتتويج الفائز ببطولة فوق 40 عامًا
“صيف طيبة” يختتم منافساته الرياضية بتتويج الفائز ببطولة فوق 40 عامًا
146 0

عام > خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي
12/08/2023   12:30 ص

خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي

+ = -
0 463
Yasser Haddadi
الكفاح نيوز - واس- مكة المكرمة - المدينة المنورة  

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور ماهر المعيقلي المسلمين بتقوى الله وعبادته، والتقرب إليه بطاعته بما يرضيه، وتجنب مساخطه ومناهيه.

 

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في المسجد الحرام: إنَّ بقاء المرء في الدنيا يا أمة الإسلام له أمد محدود، وأجل معدود، والعمر قصير، والانتقال إلى الدار الآخرة قريب، فمن الناس من يموت، فينقطع عمله وتطوى صحيفته، ومنهم من يبقى أثره ويدوم عمله، فيثقل ميزانه بما قدم من عمل، وبآثار تبقى له بعد انقطاع الأجل، ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍۢ مُّبِينٍۢ﴾، وإن من الآثار التي لا ينقطع أجرها بانقطاع الأجل، الولد الصالح، فالولد الصالح من خيرة ما يدّخره المرء لنفسه، في دنياه وآخرته، فأولاد الرجل من كسبه، وعملهم الصالح من عمله. ففي صحيح مسلم: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: (إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاث: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ).

 

وأضاف الدكتور المعيقلي في خطبته، أن الولد الصالح زينة الدنيا وسرورها، وبهجتها وفرحتها، تحبه ويحبك، وتأنس به ويأنس بك، وتأمره فيبرّك، وإذا كبر سنك، ودق عظمك، عطف عليك، وأعانك على أمر دينك ودنياك، وكان خيراً لك في حياتك وبعد مماتك، وفي مسند الإمام أحمد: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَنَّى لِي هَذِهِ؟ فَيَقُولُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ).

 

وتابع قائلًا، إن طلب الولد الصالح، يبدأ منذ اختيار الزوجة الصالحة، فالمرأة تنكح لأربع: لمالها ولحسبها، ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك، وإن صلاح الأبناء والبنات، يكون بغرس التوحيد في قلوبهم، ومحبة الله، والخوف منه، ورجاء رحمته، وتعليمهم بأن الصلوات الخمس، من أعظم أسباب صلاح النفس، فالصلاة عماد الدين، وسبب مرضاة رب العالمين، يجب على الوالدين، العناية بشأنها، وحث الأبناء عليها، وهم أبناء سبع سنين، والسؤال عن أدائها، وتعليمهم أحكامها، لتتعلق بها قلوبهم، وتعتاد عليها نفوسهم، فيحافظوا عليها طيلة حياتهم.

 

وأردف بالقول: إن الولد الصالح يا عباد الله: يطلب بصلاح الوالدين، فهدايتهم بإذن الله سبب لصلاح أبنائهم، قال جل في علاه: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: “حفظهما الله بصلاح والدهما”، فعلى الآباء والأمهات، أَنْ يَكُونَا قُدْوَةً حَسَنَةً للأبناء والبنات، وخاصة في مرحلة الطفولة، فهي الأساس الذي يُبنى عليه بقية حياتهم، وتتكوَّن فيها سلوكياتهم، وهي فترة غرس القيم الفاضلة، والأخلاق النبيلة، وَالخير كل الخير، في التأسي بالْمُرَبِّي الْأَعظم، بأبي هو وأمي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فهديه خير الهدي، وسنته أفضل السنن، فَقَدْ كان تعامله صلى الله عليه وسلم مع الأطفال، مبنياً على الشفقة والرحمة، مُحِبًّا لهم، يَحْنُو عَلَيْهِمْ، يَلِينُ فِي مُعَامَلَتِهِمْ، وَيُشْعِرُهُمْ بِحُبِّهِ، وَيُعَبِّرُ لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ، ففي الصحيحين: جَلَسَ النبي صلى الله عليه وسلم بِفِنَاءِ بَيْتِ فَاطِمَةَ، فَقَالَ (أَثَمَّ لُكَعُ، أَثَمَّ لُكَعُ)، يعني: الحسن، فَجَاءَ يَشْتَدُّ حَتَّى عَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: (اللهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ، فَأَحِبَّهُ وَأَحْبِبْ مَنْ يُحِبُّهُ)، وفي سنن ابن ماجه: خرج النبي صلى الله عليه وسلم مع بعض أصحابه إِلَى طَعَام، فَإِذَا حُسَيْنٌ يَلْعَبُ فِي السِّكَّةِ، فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَامَ الْقَوْمِ، وَبَسَطَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ الْغُلَامُ يَفِرُّ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وَيُضَاحِكُهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى أَخَذَهُ فَقَبَّلَهُ، وقال صلى الله عليه وسلم، لرجلٍ كان لا يُقبِّل أولاده: (أَوَ أَمْلِكُ لَكَ، أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ)، رواه البخاري.

 

وأردف أنه، حتى في لحظات الصلاة، والوقوف بين يدي الله، يتحمل صلى الله عليه وسلم لعب الأطفال ولهوهم، مراعاة لمشاعرهم، ففي مسند الإمام أحمد: خرَج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ إلى الصلاة، وَهُوَ يحَمِل الْحَسَنَ أَوِ الْحُسَيْنَ، فلما صلى أطال في إحدى سجداته، فَلَمَّا قَضَى صَّلَاته، قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ سَجَدْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِكَ هَذِهِ، سَجْدَةً قَدْ أَطَلْتَهَا، فَظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ، أَوْ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْكَ، قَالَ: (كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ، وَلَكِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي، فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ)، والحديث مع الأطفال فيما يخصهم، وإدخال السرور عليهم، مِنْ هدي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ففي الصحيحين: عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالَ: (يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ)، قال أنس: “مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ، مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ”، ومن رحمته صلى الله عليه وسلم بالصغار، أنه كان يزور الأنصار، ويسلم على صبيانهم، ويمسح رؤوسهم، ويدعو لهم بالرزق والبركة.

 

وتابع خطبته متحدثًا، معاشر المؤمنين: إن الإحسان إلى الصغار، ومراعاة مشاعرهم، والصدق في التعامل معهم، من أسباب صلاحهم ومما كان يأمر به النبي صلى الله عليه وسلم، ففي سنن أبي داود: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: دَعَتْنِي أُمِّي يَوْمًا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ فِي بَيْتِنَا، فَقَالَتْ: هَا تَعَالَ أُعْطِيكَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَمَا أَرَدْتِ أَنْ تُعْطِيهِ؟)، قَالَتْ: أُعْطِيهِ تَمْرًا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَمَا إِنَّكِ لَوْ لَمْ تُعْطِهِ شَيْئًا كُتِبَتْ عَلَيْكِ كِذْبَةٌ)، بل سلك صلى الله عليه وسلم في تقديره للصغار مذهبًا بعيدًا، ففي مجلس النبي صلى الله عليه وسلم، جلس ابن عباس رضي الله عنهما عن يمينه، وكبار الصحابة عن يساره، فأُتِي بشراب فشرب منه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قضى منه ثم قَالَ: (يَا غُلاَمُ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ الأَشْيَاخَ)، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأُوثِرَ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ. رواه البخاري، والْعدل بين الْأَبناء، حق من حقوقهم، وسبب لصلاح قلوبهم، وغرْس الْمحبّة بيْنَهم، فلذا كان النبي صلى الله عليه وسلم، يحث على العدل بين الأبناء، ولو كان ذلك في أدق الأشياء، ففي صحيح مسلم: عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: انْطَلَقَ بِي أَبِي يَحْمِلُنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اشْهَدْ أَنِّي قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَالِي، فَقَالَ: (أَكُلَّ بَنِيكَ قَدْ نَحَلْتَ مِثْلَ مَا نَحَلْتَ النُّعْمَانَ؟)، قَالَ: لاَ. قَالَ: (فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي)، ثُمَّ قَالَ: (أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً؟)، قَالَ: بَلَى، قَالَ: (فَلاَ إِذًا).

 

وتابع خطبته قائلًا، أمة الإسلام: مَا أَجْمَلَ أَنْ نربي أبناءنا على الصلاح، والسير معهم في طريق الفلاح، بكل حلم ورحمة ورفق، فالصغير لا يدرك الواجبات والحقوق، والقيم والمعاني، والأصول والمبادئ، وإنما يتلقى ذلك شيئاً فشيئاً عبر سنين حياته، ولا يعني ذلك، عدم الاهتمام بتصحيح الأخطاء، ولكن يجب أن يكون التصحيح بأسلوبٍ يبني ولا يهدِم، ويؤدِّبُ ولا يُثرِّب، ومن نظر في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وجد حرصه على تعديل السلوك، بأحسن أسلوب، بلا إهانةٍ ولا تجريح، ولا لومٍ ولا توبيخ، فهذا عُمَر بْنَ أَبِي سَلَمَةَ رضي الله عنه، يذكر موقفاً له مع النبي صلى الله عليه وسلم، فيَقُولُ: “كُنْتُ غُلاَمًا فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَا غُلاَمُ، سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ)، قال: فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ” رواه البخاري، وشواهد السيرة العطرة، في هذا الباب كثيرة، فيا أمة محمد صلى الله عليه وسلم: هذا هو هدي رسولنا فاستنُّوا به، وهذا هو نبينا صلى الله عليه وسلم فاقتدوا به، فقد قال الله تعالى ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾.

 

ونوه متحدثًا في خطبته الثانية، إن من عظيمِ فضلِ الله تعالى ورحمته بعبادِه، أن جعل الدعاءَ، من أفضلِ العبادات نفعا، وأعظمها أثرًا، فأمر عباده بدعائِه، ووعدَهم سبحانه بالإجابة، فضلاً منه وكرما، ومنَّة وجودا، ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، فلدعاء الوالدين أثرُ كبيرُ في صلاح الأبناء والبنات، وهو أحد ثلاث دعوات مستجابات، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ يُسْتَجَابُ لَهُنَّ، لَا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ)، رواه ابن ماجه، فدعاء الآباء للأبناء، منهج الرسل والأنبياء، والصالحين من عباد الله، فهذا خليل رب العالمين، يسأل ربه الولد الصالح فيقول: ﴿ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾، فيأتيه الجواب: ﴿ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ﴾، وبعد أن رزق بالولد الصالح، مع أخذه بأسباب حسن التربية والإصلاح، لم ينقطع دعاؤه لأبنائه، فيسأل ربَّه لنفسه ولولده أن يُجنِّبهم عبادة الأوثان، وأن يجعله وذريته من مقيمي الصلاة؛ قال تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴾، وقال: ﴿ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ ﴾، ومن شفقة الخليل عليه السلام، على ابنه إسماعيل وذريته، أن دعا الله عز وجل فقال: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، فاستجاب الله دعاءهما، فكان من ذريته سيد الأولين والآخرين، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال: (أنا دعوة أبي إبراهيم)، رواه أحمد، ودعاء الوالدة لولدها، لا شك أنه أحرى بالقبول وأولى، فهذه امرأة عمران قالت: ﴿ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾، فلما وضعتها أنثى قالت: ﴿ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾، فاستجاب الله دعاءها، وبارك في ابنتها، واصطفاها ، وجعلها آية من آياته الكبرى، فوهبها عيسى عليه السلام، وأعاذها وابنها من الشيطان الرجيم، كل ذلك ببركة دعاء الأم الصالحة.

 

ونبينا صلى الله عليه وسلم، كان من هديه، الدعاء لأبنائه وأحفاده، وأبناء أصحابه، قَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: ضَمَّنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: (اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ)، رواه البخاري، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: (اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ)، فأصبح ابن عباس رضي الله عنهما، حَبْرِ الأُمَّةِ وتُرجُمانِ القُرآنِ، وفي الصحيحين: قَالَتْ أُمِّ أنس رضي الله عنها: يا رَسولَ اللَّهِ، خُوَيْدِمُكَ أنَسٌ، ادْعُ اللَّهَ له، قَالَ فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ، وَكَانَ فِي آخِرِ مَا دَعَا لِي بِهِ أَنْ قَالَ: (اللَّهُمَّ أكْثِرْ مَالَهُ، ووَلَدَهُ، وبَارِكْ له فِيما أعْطَيْتَهُ)، قال أنس رضي الله عنه: “فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالًا، وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ: أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبِي مَقْدَمَ حَجَّاجٍ البَصْرَةَ، بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ”، رواه البخاري، ودعاء الصالحين الأخيار، وصفوة عباد الله الأبرار: ﴿رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً﴾.

 

وحذر المعيقلي في الخطبة الوالدين، من الدعاء على أولادهما، ولو أغضبوهما، بل يدعوان لهم بالصلاح والاستقامة، ويسألان الله لهم الرشد والهداية، ففي صحيح مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ، فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ))، فكم من دعوة خرجت من أب أو أمٍّ، على أحد أبنائهم، فوافقت ساعة إجابة؛ فلربما كانت سببًا في فساده وهلاكه، نعوذ بالله من مقته وغضبه، واستشهد بقوله تعالى ﴿رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً﴾.

————————————————————————————————————————————————————-

وفي المدينة المنورة أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ عبدالباري الثبيتي المسلمين بتقوى الله فهي سبيل النجاة وطريق السعادة في الدنيا والآخرة، مبينا أن الأسرة هي أساس بناء المجتمع وهي اللبنة الأولى في كيانه، مشيرا إلى أن الأسرة ومكانتها العالية نالت نصيباً وافراً من النظم والتشريعات التي رسمت الحقوق وحددت الواجبات وميزت الاختصاصات بين الزوجين.

 

وتابع فضيلته أن التشريع الإسلامي راعى ما يناسب كل منهما من جهة القدرة الجسدية والطبيعة النفسية وما يلائم مؤهلاته وإمكاناته، مبينا أن كل زوج ينشد بناء أسرة مستقرة مطمئنة تملك مقومات الحياة ومستقبل زاهر.

 

وأكد فضيلته أن للمرأة دوراً لا يسده غيرها فهي المربية وهي السند لزوجها وركن الأسرة والرحمة الغامرة ففقدها لا يعوض وغيابها يهز أركان المجتمع، مشيرا إلى أن المؤسسة لابد لها من يدير دفتها وهذا للزوج قال تعالى ((الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى? بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ? ))، لافتا الإنتباه إلى أن القوامة ولاية تمنح الزوج حق القيام على شؤون الأسرة وتدبيرها فهي تشريف وتكليف زيادة أعباء.

 

وتابع أن من الزلل التمرد على منصب القوامة ومنازعة الرجل ما كلفه الله به كما أن من الخطأ ممارسة الرجل للقوامة خارج إطار الشرع، موضحاً أن كلا الأمرين يعرضان الأسرة والمجتمع للتصدع، وأن بعض الرجال يخطئ في فهم معنى القوامة التي لا تعني ممارسة القهر والاستبداد واستغلال القوامة للتقليل من شأن الزوجة وتكليفها مالا تطيق أو إيذائها، مشيراً إلى أن هذا السلوك يحجم مواهب وقدرات الزوجة ويسلبها الشخصية وقدرتها على المشاركة في تحمل المسؤولية، وقصر فهم بعض الأزواج للقوامة على تأمين الطعام والمأكل والشراب والمسكن فهي لا تكفي لإنشاء أسر مستقرة.

 

وتابع إمام وخطيب المسجد النبوي أن القوامة تكليف وأن التكليف مناط به الثواب والعقاب ويقتضي أن يتمثل الزوج سمات القيادة وحس المسؤولية بحسن الخلق، قال صلى الله عليه وسلم ( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وخياركم خياركم لنسائهم )، مؤكدا أن القوامة تقتضي الحث على طاعة الله والترغيب في شعائر الإسلام .. قال جل من قائل (( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى )).

 

وبين الثبيتي أن من القوامة المعاشرة بالمعروف مشاركة شريكة الحياة قال تعالى ((وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ )) موضحاً أن من المعاشرة بالمعروف حسن التعامل الكلمة الطيبة أدب الحوار وعدم تحميلها ما لا تطيق وإدخال السرور عليها والتجاوز عما يكدر الصفو والبعد عن الغلظة والفظاظة وعدم إفشاء أسرارها أو إظهار العيوب قال صلى الله عليه وسلم (ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذي ) .

 

واتبع الثبيتي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان دائم البِشر يتلطف أهله ويداعبهم ويتودد إليهم، ففي الحديث سئلت عائشة رضي الله عنها ما النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في البيت قالت ( كان يكون في مهنة أهله ).

 

وقال إمام وخطيب المسجد النبوي إن الشورى مبدأ حث عليه الإسلام وأن إحياءه في الأسرة يعزز قوتها ويحفز أفرادها على المشاركة في تحمل السؤولية، منوها بأن الزوجة شريكة الحياة فهي قادرة بما حباها الله من عقل وقلب وعاطفة أن تقدم الرأي فالشرع حملها مسؤولية إدارة البيت وهذا يقتضي المشاركة في القرار فقد استشار النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة في مسألة تتعلق بالأمة.

 

وبين فضيلته أن وصف الرجولة يوحي بأن يكون قائد الأسرة الرجل يتحلى برجاحة العقل والحكمة وسعة الصدر وبعد النظر القدرة على الحوار استيعاب أفراد الأسرة ومهارة في إدارة المشكلات والترفع عن الترهات وتتبع السقطات ففي الحديث ( خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي ) .

 

وفي الخطبة الثانية أكد إمام وخطيب المسجد النبوي أن من مقتضيات القوامة قيام الزوجة بواجباتها تجاه زوجها الطاعة بالمعروف وعدم الخروج إلا بإذنه وختم فضيلته أن شرف الزوجة ورفعة قدرها في طاعة زوجها.

خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي

عام

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://alkifahnews.com/archives/161536

المحتوى السابق المحتوى التالي
خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي
معالي الشيخ السديس يصدر قرارا بتكليف بدر آل الشيخ مشرفا عاما على مكتب معاليه
خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي
بدء وصول المشاركين بأعمال المؤتمر الإسلامي الدولي "تواصل وتكامل" إلى مكة المكرمة وسط خدمات قدمتها وزارة الشؤون الإسلامية

للمشاركة والمتابعة

  • الأقسام الرئيسية
    • أخبار محلية
    • أخبار دولية
    • أخبار التقنية
    • أخبار إقتصادية
    • أخبار سياحية
  • الأقسام الفرعية
    • المقالات
    • الفيديو
    • الصوتيات
    • الصور
    • الملفات
  • روابط مهمة
    • هيئة التحرير
    • تسجيل عضوية
    • إتصل بنا

صحيفة الكفاح الإخبارية

Copyright © 2026 alkifahnews.com All Rights Reserved.

Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | ترانا بريس