عنوان السعادة!
هل تعلمون ما معنى السعادة؟ هل تسألوني عنها؟ إذن سأجيبكم! السعادة يا أحبتي بأن نغمر كل شيءٍ بفرحة كبيرة، لدرجة أن يدق قلبك ولا يتوقف أبداً، وأن تتسع بؤبؤة عينيك، وأن تهتف فرحاً لربما أتاك الفرجٍ، أو حلمٍ تحقق، أو لربما شيء لطالما كنت تريده! ولكن من منظوري الشخصي، أرى أن السعادة شعور عميق، لا نشعر به إلا عندما نشعر بالسعادة حقاً، وبنفس الوقت هو بسيط جداً! فمثلاً بأن نحادث من نحب؟ نعم هكذا! بأن نتحدث ونحكي كل ما في قلبنا، وأن ننظر بحب لمن نحبهم، و بأن نخبر غيرنا بكلمة جميلة! بأن نبتسم عندما نرى من نحبهم، و عندما نهدي بعضنا أبيات شعرية نحبها، وعبارات كانت عنواناً لسعادتنا! و نتذكر بإن الصبر جميل، وبأن لا بأس بالإنتظار طويلاً، لربما هنالك فرجاً آتيٍ! وكل شيء يصبح جميلاً بعد عوض خالقنا، الذي يعلم الخير لنا، والذي يقدر الخير لنا في الوقت المناسب، والذي يعطينا وكريمٌ علينا. فهكذا السعادة، لربما حديث، أو عوض، أو خير، أو حلم، أو أمل، أو فرج، فتأتينا تلك السعادة كنهاية لقصة عشناها، كانت مؤلمة لنا بالبداية، ولكن نهايتها سعيدة كنهاية بقية القصص التي نقرأها، والتي تؤثر بنا!
فما أجمل ذلك الشعور الذي يأتينا كهيئة إنسان نحبه، بأن يكون عنواناً لسعادتنا، كمثل الذي في قلوبنا، وكمثل الذي أكتب عنها الأن، فهي ترسم السعادة على وجنتي كلما رأيتها، ويدق قلبي كثيراً فرحاً لرؤيتي لها، وكأنها أتت فرجاً، و عوضاً، و حلماً، وذاك الشيء الذي كان مستحيلاً بأن يحصل وقد حصل! ذلك الشعور الذي لاينتسى، ولا يحكى، ولا نستطيع وصفه، وكأنما خلقها ربي وجعل خلقه يحبها كما ربي يحبها! وكأنما زرعت محبتها بالأرض، وأحبّها الجميع! كانت سعادتنا كلنا! وكانت كالشيء الثمين الذي لا يقدر، فيكفي بأنها كانت أجمل شيء حدث بحياتي. فهل هذه هي السعادة؟ بأن نحب الحياة بلا شروط؟ وبأن يصبح من نحبه بطل كل القصص والروايات ذات النهايات السعيدة؟ ما زلت لا أعلم، فسعادتي لم تصبح كبيرة أيضاً، ولربما هنالك عنواناً آخر لسعادة وأنا لا أعلم، فقط الذي أعلمه بأن لربما أن تكون السعادة شخص، أو عوض، أو خير، أو حلم تحقق، أو فرج من بعد صبر سنين! أتمنى بأن السعادة تدوم، حتى أحب الحياة دوماً، وبأن تستمر الحياة لأكمل طريقي، وأن يصبح طريقي منير بإبتسامتي من سعادتي.
و أصبح تلك الفتاة العنيدة من أجل سعادتها، والمضحكة ذات الضحكة النابعة من جوف قلبها من سعادتها، وأن لا تدمع عيني إلا لأملٍ تحقق ولحلمٍ أصبح حقيقة، ولا أحمل على أكتافي هموماً أصبحت حزني، وأوقفت أحلامي. بأن أكمل طريقي دون توقف، وأن لا أتوقف عن حب من أحب، ولا أنسى من جعلني أشعر بتلك السعادة حقاً، فأنا الأن سعيدة حقاً، بأنني تخطيت، وبأنني نسيت كل شيء ضاق به صدري، وها أنا الأن أواصل السير من أجل سعادة أخرى، من أجل حلمٍ جديد، يصبح عنواناً لسعادتي!
للتواصل مع الكاتبة https://twitter.com/AlhjylyDanh?t=

