فعلاً صدق كل من قال وتغنى بالزمن الجميل بالرغم من صعوباته، نعم هو الحنين الذي يجعل الإنسان يتعلق بالأمس الراحل، فأنا إن صح لي التعبير أقول كل إنسان تجاوز الستين من العمر أو أكثر قال تلك الجملة وهي الزمن الجميل، قالها وهو بلهفة وشوق إلى ذكرياته.
الجميلة رغم بساطتها وطيبة أهلها. الزمن الجميل فقد كانت الأيام والليالي مختلفة تماما في نقائها وعفويتها وصدقها، وقد كان اجتماع الأصدقاء والجيران. الزمان والمكان دائما يستمدان جمالهما بجمال أهله ومعاصريه وساكنيه وذكرياته وكل تفاصيل الحياة ويعرفون بعض جيداً ولا يزعلون لان كلن يعرف الثاني بطيبته ويفهمه، وهذا هو الزمن الجميل، فأقلها بكل حب لقروب الزمن الجميل وما يجمعه من لاعبين مثلوا منتخبنا أنديتهم بشتى المجالات الرياضية بتضحياتهم أخلاقهم العالية، ولازلتم تقدموا الجميل دائماً، وسوف ترون ما هو أجمل بإذن الله تعالى بأرائكم الهادفة والبعيدة كل البعد عن التجريح وإن كان اضح فيه النجاح، ولكن فلنكن قدوة للآخرين لأن الحاضر آلان يتعلم منكم وسرعان ما يتحول إلى ماضٍ بعد جيلين كم الزمن، فلنكن بروعة الزمن الجميل لأن هذا زمن جميل أيضاً وكل يوم نستيقظ فيه ونجد أننا ما زلنا نتنفس ونعيش يجب أن نحمد الله على الحاضر الجميل لأنه سيتحول إلى ماضٍ أجمل، إذاً في الزمن الجميل كان الناس يتذوقون فيه الفن أكثر مما ينظرون إلى الشكل والمظهر، بينما اليوم فقد اختلفت كثيراً مقاييس الفن والموهبة والعطاء.
لا شك أن ما كان يميز الزمن الجميل، هو جمال النفوس، وجمال الذوق، جمال البساطة، وجمال المشاعر والتضحية وفي مقالي هذا تذكرت قول الإمام الشافعي رحمه الله “لما عفوت ولم أحقد على أحد أرحت نفسي من هم العداوات”، زينة الأخلاق الفاضلة أن نعفو عن بعضنا البعض ليعم الخير بيننا وتتفسح المحبة في أرجائنا ويرضى الله علينا، فالرجل المثالي الصادق هو من يكون شعاره العفو في هذه الدنيا وعكسه، من يكون سلاحه في الحياة الكره والانتقام، فبالعفو نُوقف نزيف الدماء ونُضمد الجراح ونقيم بالتسامح الأفراح، فلنسامح إن العمر قصير والحياة هي لله العزيز الخبير فاليوم قد أرحل أنا وغداً ربما أنت لكن رحيلنا سيبقى مثقلاً بالشحناء وأنين الحقد والبغضاء، دعونا نطفئ نار الفتنة ونبدد الصراع بيننا ونحقق الحوار الهادف فيما بيننا، فهذا الوجود منقضي وهذا الزمن عابر، وأن نعلم بأن الدنيا للجميع والآخرة للمطيع، ولا يبقى للإنسان بعد رحيله سوى أعماله الطيبة وسمعته النقية الصافية صفاء قلوبكم بقروب الزمن الجميل والذي يتمناه الجميع أن يعم الجميع التسامحُ، لأنه يجعل العقول تسمو والفكر يستنير فيستقيمُ الإنسان في جميع نواحي حياته وتبقى قيمته راسخة حتى بعد مماته، أيعقل نحن البشر نطلب العفو من الخالق عز وجل ونحن بالأساس لا نعفو عن بعض؟.
همسة.
ألا ليت الزّمن يرجع ورا و الا اللّيالي تدور
ويرجع وقتنا الأول وننعم في بساطتنا
زمان أوّل أحس أنّه زمان فيه صدق شعور
نحبّ ونصدق النّية وتجمعنا محبّتنا
زمان ما فيه لا غيبة ولا حتّى نفاق وزور
يا ليته بس لو يرجع ونسترجع طفولتنا
صغار قلوبنا بيضا نعيش في عالم محصور
ولا نعرف أبد أغراب ما غير عيال حارتنا
للتواصل مع الكاتب 0505530539

