انتشرت مؤخراً مجموعة من المقاطع والأخبار التي تؤكد سوء معاملة أفراد المجتمع المحلي التركي بجميع شرائحه وطبقاته مع السائح الخليجي والعربي، ويبدو أن هذه التجاوزات والتعديات من قبل أفراد هذا المجتمع أصبحت صفه من صفاته، وبدون أدنى شك هذه خيبة أمل للاقتصاد التركي لأن احترام السائح مهما كان عرقه، جنسه، ولونه يُعد من الركائز الأساسية التي تقوم عليها الوجهات السياحية حول العالم.
وبعيداً عن تفسير أسباب هذه الاعتداءات تجاه السياح، إلا أنها تُثبت أن الشعب التركي لم ينجح في التعامل مع هؤلاء السياح، وعدم النجاح يعني أن أغلب الشعب التركي يفتقد للحد الأدنى من مهارات التواصل والقدرة على التعامل مع مختلف الثقافات.
وعلى الرغم من وجود مقومات جذب طبيعية في تركيا كوجهة سياحية، إلا أن سوء التعامل والإنفعالات العُنصرية الغير مُبرره ضد العرب ومواطني مجلس التعاون الخليجي يجعلها تصبح خياراً غير مرغوب فيه، بل ويرسم صورة ذهنية سلبية يصعب تحويلها إلى الإيجابية وإن طال الزمن.
غياب عنصر الأمن السياحي في تركيا يجعلها تتراجع كوجهة سياحية في المنطقة، خصوصاً بعد ظهور وجهات سياحية تتميز بمقومات جذب طبيعية وبأسعار تنافسية، وكذلك بالقدرة على احتواء السائح والتعامل معه بشكل لائق.
للتواصل مع الكاتب @Aliyusef13

