اثر خلاف طارئ بمطعم للوجبات السريعة بالدار البيضاء – ينتهي بالقتل بعد تربص الجاني بضحيته خارج المطعم.
سدد له ضربة بآلة حادة افقدته الوعي – ثم قام بدهسه مرتين بسيارته الرباعية الدفع الى ان ازهق روحه تحت عجلاتها. ولاذ بالفرار.
فراره لم يدم طويلا رغم اجتهاده في التنكر – حيث وقع في قبضة الأمن بمدينة العيون جنوب المملكة المغربية.
والدة الجاني ساعدته على الفرار وهي الزوجة الثانية لوالد الجاني رجل الأعمال المعروف بالدار البيضاء.
الرأي العام المغربي يطالب بتوقيع عقوبة الإعدام على المجرم ” ولد لفشوس.
” ولد لفشوش” أو ابن الدلال او حسب التعريف الشعبي المشرقي ” ابن الدلع ” ، هي تسمية طغت على الإعلام المغربي و التي فجرتها مواقع التواصل الإجتماعي إثر الجريمة البشعة التي قام بها احد أبناء الأثرياء بحق شاب يدعى بدر بولجواهل وهو طالب باحث في السنة الثانية دكتوراه، تخصص كهرو كيمياء وتوليد الطاقة بكلية العلوم والتقنيات في المحمدية.
وذلك اثر خلاف طارئ بمطعم للوجبات السريعة بالدار البيضاء. سرعان ما تطور لينتهي بجريمة قتل. اذ لم ينتهي الخلاف على طاولة الطعام، بل تربص الجاني بضحيته في مرآب المطعم ثم سدد له ضربة بآلة حادة افقدته الوعي. ثم قام بدهسه مرتين بسيارته الرباعية الدفع. الى ان ازهق روحه تحت عجلاتها. ولاذ بالفرار مع رفاقه الخمسة والذين باركوا فعلته.
الا أن فراره لم يدم طويلا رغم اجتهاده في التنكر. حيث وقع في قبضة الأمن بمدينة العيون جنوب المملكة متأهبا للفرار الى دولة موريتانيا بمساعدة والدته ، الزوجة الثانية لوالده رجل الأعمال المعروف بالدار البيضاء. والتي اجتهدت في تدليله وتلبية جميع رغباته وتحسيسه دوما انه فوق البشر وان رغباته أوامر.
وقد احتجزت هي الأخرى بيد العدالة بتهمة التستر على مجرم ومساعدته على الإفلات من العدالة مع سير التحقيقات، بدأت تتكشف جرائم أخرى ” لولد لفشوش ” ومنها جريمة قتل سنة 2018 بحق شابين دهسا بسيارته. أفلته محاميه من عقوبتها بالدهاء والتلاعب بالأدلة. لكن بعد جريمته الأخيرة بحق الطالب بدر. والتي رصدتها كاميرات المراقبة و الهواتف الذكية للمارة. لم يستطع الجاني ” ولد لفشوش ” الإفلات هذه المرة وقد تكشفت جميع ملابساتها بالصوت والصورة.
” ولد لفشوش ” شاب بمقتبل العمر محب لفن من الفنون الشبابية المعاصرة وهو فن الراب. وهو فن يتسم بحركة حرة قوية و كلمات والحان صاخبة تعكس ثورة الشباب وحرارة انفعالاته. لكن سوء التربية جعلت مشاعر الشاب وانفعالاته تتجه نحو سوء الفعل وردة الفعل وسوء التدبير وعدم تقدير العواقب ، كما الاستخفاف بمصائر وأرواح الغير.
الجريمة طبعا لا تختص بطبقة محددة. ولا يحكمها الغنى او الفقر. لكن عندما يتحد الثراء و سوء الأخلاق فالجريمة تصبح أسهل وأقوى، ثم تتسلسل ولا تتوقف ما لم يوقفها العقاب الرادع.
عندما وصل ” ولد لفشوش ” لهذا المدى واقترافه للجريمة في اعلى مراتبها وهو القتل مع سبق الإصرار رغم غياب الدافع القوي، فمعنى هذا ان الجريمة عنده أضحت سلوكا و طبيعة حياة.
عند تأمل شخصية “ولد لفشوس” هذا سنجد نماذج لها، ليس بمجتمعنا المغربي فحسب بل بكل الوطن العربي نموذج وان لم تتوج مسيرته الإجرامية بجريمة قتل فإنها لن تخلو من التهم الآتية التي ضبطت بحق نظير لمجرمنا الحالي والذي لقب بولد لفشوش أيضا نظرا لانحداره من اسرة ثرية وتلقى تربية فاسدة جعلت منه مجرما.
_ قضية الاعتداء على أحد الصحافيين،
_حيازة واستهلاك المخدرات
_ إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بعملهم،
_نشر ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد التشهير، _عدم الامتثال لأعمال التحقق،
_الإيذاء العمدي بواسطة السلاح،
_ السير في الاتجاه الممنوع،
_ السياقة تحت تأثير المخدرات،
_عدم ضبط السرعة مع الزمان والمكان المناسبين،
_ الجروح الغير العمدية الناتجة عن حادثة سير والفرار عقب ارتكابها،
_عدم تقديم وثائق السيارة،
_عدم تقديم شهادة التأمين،
_ السكر العلني البين والسياقة في حالة سكر.
إنها إذن تهم و جرائم يشترك في أغلبها أولاد ” لفشوش ” والدلع الذين يتلقوا تربية فاسدة وبساهم بعض أفراد المجتمع في التغطية على جرائمهم بإغداق المال والرشاوى وشراء الذمم أو بالترهيب. نظير استمتاع ابن الدلال بإهانة الآخرين و ارتكاب المخالفات واستفراغ غضب الناس دون حسيب أو رقيب.
الا أن العواقب تكون وخيمة في الأخير . لان الجريمة عندما تصبح أسلوب حياة فإن الطبيعة تلفظ هذا الكائن ،وعدالة السماء تفرض نفسها مهما بلغ من ثراء أو نفوذ.
والآن فإن الرأي العام المغربي يطالب بتوقيع عقوبة الإعدام على المجرم ” ولد لفشوس “


