أُتابع مع حضراتكم حلقة جديدة من ضمن سلسلة حلقات قامات وأعلام من أبناء مدينة سيّد الأنام صلى الله عليه وسلم حلقة اليوم شخصيّة سعودية مدينية عسكرية كريمة ، عرفتُه من مدّة ليست طويلة تشرّفت بمعرفته فبعد أن تقاعد عاد إلى مسقط رأسه ( محبوبته المدينة ) واختارني الحظ السعيد بعد إرادة الله تعالى أن يسكن في الحي الذي أسكنه ، الجدار بالجدار ، فكانت بداية المعرفة.
وأبُوح بكل مصداقية وتجرُّد أَسَرْنِي برفعة أخلاقه وَطِيْبَة نفسه وقلبه وكأني أعرفه من سنوات طوال هكذا الرجال المتواضعين العُظماء يفرضوا على الآخرين احترامهم وتقديرهم في لحظات فهُم دائمآ في أعيُن الناس كِبَار وأجلّاء.
ضيف حلقتنا اليوم ابن بار من أبناء طيبة الطيّبة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، شخصية عسكرية مميّزة في كل شيء
في أخلاقها في إخلاصها في تضحياتها في علمها شَهِدَ له بالإخلاص والتفاني في العمل صاحب السمو الملكي الأمير الراحل نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية الأسبق رحمه الله حيث عيّنه مديرًا لشرطة منطقة مكة المكرمة إنّه.
هوا – اللواء جِزَاء بن غازي العمري حفظه الله – ابن من أبناء المدينة وُلد على أرضها عام ١٣٧٥هـ وتربّى ونشأ في حاراتها وأحواشها وأزقّتها ، اشتمّ عَبق تُرابها وروى ظمأه من مائها وتغذّى من ثمار مزارع وبساتين العوالي وقُباء والعقيق وبطحان .
درس وتعلّم في مدارسها ، حصل على الابتدائية من مدرسة سلمان الفارسي والمتوسطة من مدرسة أبي بكر الصدّيق وتخرّج من مدرسة أُحد الثانوية.
التحق بكلية الملك فهد الأمنية وحصل منها على بكالوريوس العلوم الأمنية عام ١٣٩٨هـ عُيّن بعدها ملازمًا في شرطة منطقة المدينة المنورة ومكث ثلاثة عقود شغل عدة مناصب فيها :مدير قسم مكافحة التزوير والتزييف .مدير المباحث الجنائية سبعة عشر عامًا .مدير قسم دراسة ومتابعة القضايا الجنائية .مدير الأدلّة الجنائية .مدير التحريّات والبحث الجنائي مساعد مدير شرطة منطقة المدينة المنورة للأمن الجنائي.
بعدها صدر أمر سمو وزير الداخلية بتعيينه مديرًا لشرطة منطقة مكة المكرمة شَغَفهُ وحُبّه لِعَمِله دفعه إلى الحصول على درجة الماجستير في مكافحة الجريمة ، تَخَصُّص تحقيق وبحث جنائي حصل أثناء تأدية عمله على دورات مختلفة دورة تعلّم اللغة الفارسيّة وحقّق فيها المركز الأول دورة في مكافحة الجريمة من المركز العربي للدراسات الأمنية دورة رؤساء البحث الجنائي بالقاهرة سنة ٢٠٠١م دورة في مكافحة الإرهاب في المباحث الفدرالية بالولايات المتحدة الأمريكية.
كما له عدة أبحاث ودراسات في مجال الأمن وله مؤلّف أمني من إصدارات نايف للعلوم الأمنية يحمل عنوان 🙁 اسهام البحث الجنائي في الكشف عن الجرائم المجهولة ) كما حصل اللواء جزاء على العديد من شهادات التقدير والتميّز في الأداء الوظيفي وعلى عدد من الأنواط والأوسمة من أبرزها نوط الإدارة ونوط القيادة.
بعد أن وقفنا على هذا المشوار الوظيفي الحافل والمُشرّف لهذا العسكري الهُمام دعوني أحدّثكم عن الجانب الإنساني لهذا الرجل الإنسان فإنّي عرفتُه عن قُرب ولمحتُ فيه خصالًا جميلة وراقية جعلته شخوصًا في شخص جَعَلَتهُ محبوبًا لدى الجميع ، حمل ضيفنا العزيز بين جَنْبَيْهِ :صمت الفُضلاء ، وهُدوء الحُكماء ، وحكمة الأُدباء ، ورجاحة العُقلاء ، وحياء النُبلاء ، وهذه لَعَمْري صفات العُظماء من الرجال.
عرفتُه متسامحًا متواضعًا هادئا كريمًا بارًا .. يسعى للخير والفضيلة دائمًا حفظكم الله أبا طارق واعذروني إذا قصّرتّ في اعطائكم حقّكم من الوصف والتبجيل فأنتم ومثلكم يستحقون أكثر وأكثر.
متّعكم الله بالصحة والعافية وجعل كُلّ ما قدمتموه لوطنكم من أعمال وتضحيات في ميزان حسناتكم حفظ الله بلادنا وقيادتنا وأدام علينا الأمن والأمان والاستقرار والازدهار إنّه سميع كريم مجيب.
وإلى اللقاء في حلقة جديدة بإذن الله تعالى مع قامة رفيعة وشخصية جديدة من أبناء مدينة رسول الله صلى الله عليه وآلة وسلم.
للتواصل مع الكاتب ٠٥٠٥٣٠١٧١٢

اللواء جِزَاء بن غازي العمري

