يطل علينا في كل عام ذكرى اليوم الوطني للملكة العربي السعودي لتعيد إلى الأذهان هذا الحدث التاريخي الهام من عام 1351 هـ يوماً محفوراً في ذاكرة التاريخ وهو اليوم الذي وحد فيه جلالة الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن ال سعود طيب الله ثراه شتات هذا الكيان العظيم بعد ما كان صحراء قاحلة وقبائل متناحرة ولم يكن يستطيع المرء أن يغادر قبيلته أو قريته سواء من الخوف او انعدام الأمن والأمان أو من صعوبة الحياه وشظف العيش.
و بعد ملحمة بطوليه قادها المؤسس -طيب الله ثراه- واستطاع -بفضل الله القضاء على ما كان يسود البلاد من فرقة وظلم، وتشتت وتناحر، وجهل ونهب، وسلب وفوضى، واستطاع بحكمته جمع الشمل ولم شتات هذا الوطن المعطاء.
تحت مسمى المملكة العربية السعودية القائمة على القرآن والسنه وتحت راية التوحيد الخفاقة لتصبح أساساً راسخاً قوياً لهذا الوطن الغالي ، ليشرق عهد جديد زاخر بالتنمية والتطور ،في جميع المجالات ليستمر ذلك العطاء في عهود أبنائه الملوك الاوفياء ( سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله) -رحمهم الله أجمعين- وصولاً إلى العهد الذهبي للمملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين ملك الحزم الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود -حفظه الله-ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ال سعود -حفظه الله- وما يبذلونه من جهد من أجل رخاء المواطن وخير الوطن والأمتين العربية والإسلامية.
لتتواصل مسيرة الخير والنماء وتتجسد فيه معاني الوفاء لقادة أخلصوا لشعبهم وتفانوا في رفعة بلدهم حتى أصبح له مكانة كبيرة بين الأمم.
وفي هذه الأيام تعيش بلادنا أجواء هذه الذكرى العطرة (ذكرى اليوم الوطني) وهي مناسبة خالدة ووقفه عظيمه تقف فيها الأجيال قصة أمانة قياده ووفاء شعب.
كيف لا أفخر بوطني وتلك الصحراء القاحلة أصبحت ناطحات سحاب وتلك الأراضي اليابسة أصبحت مزارع خضراء وتلك الخيام أصبحت مدارس وجامعات ومصانع وتلك العقول الأميه أصبحت أطباء ومهندسين وعلماء.
كيف لا افخر بوطني بعد ان اصبح رقماً صعباً على خارطة العالم: دينياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وعسكرياً وسياسياً كيف لا افخر بوطني وبه الحرمين الشريفين وهو قبله المسلمين والطائفين والعاكفين والركع السجود كيف لا افخر بوطني وهو مهبط الوحي ومبعث الرسالة المحمدية وبلاد التوحيد كيف لا افخر بوطني الذي استطاع في وقت قياسي وبإصرار فاق كل التصورات والتوقعات، أن يكون في الصفوف الأولى بين الدول وعلى كافة الأصعدة «عربياً وإقليمياً ودولياً».
كيف لا افخر بوطني والذي نتشرف جميعاً بحمل اسمه في كل وقتٍ وحين كلنا فخر واعتزاز بانتمائنا لهذه الأرض الطيبة تحت راية قيادتنا الحكيمة التي بذلت كل غال ونفيس في سبيل رفعة وتقدم شعبها المعطاء رغم كل التحديات الكبيرة التي واجهتها من جميع النواحي السياسية والأمنية والاقتصادية.
إن ما تعيشه بلادنا من نعم كثيرة لا تعد ولا تحصى تستلزم منا الشكر والثناء وتستلزم تقدير هذه النعم والمحافظة عليها والدفاع عنها بكل ما اوتينا من قوه فحب الوطن هو عبارة عن شعور وإحساس وانتماء وإخلاص وحب ووفاء لهذه الأرض الطاهرة وليس هناك حبٌ أعظم من حب ارض الوطن ، الذي عشنا على ترابه وسطّرنا عليه تاريخ أمجادنا فكيف إذا كان هذا الوطن هو المملكة العربية السعودية.
وها نحن اليوم نشاهد بلادنا تواصل مسيرتها في النهضة من خلال رؤية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وخفض الإعتماد على النفط، وتسعى جاهدةً لتحقيق تطورات تنموية شاملة تعزز من اقتصادها الوطني وتحسين مستوى الحياة للمواطنين ليتستمر عهد الرخاء والنماء والاستقرار في مملكتنا الغالية لتحقق مكانه عالمية مؤثرة ومرموقة، تضاف إلى ما حققته مما جعلها في مصاف الدول العشرين.
وبهذه المناسبة الغالية على الجميع ونحن نحتفل بذكرى اليوم الوطني الـ 93 أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود ،وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ال سعود وجميع أفراد الأسرة المالكة الكريمة، والشعب السعودي الوفي وجنودنا البواسل في الحد الجنوبي و نجدد عهد الولاء للوطن والوفاء لقيادتنا الرشيدة ونؤكد التفافنا حول حكام البلاد الذين حملوا الأمانة بكل اقتدار والذين برؤيتهم السديدة رفعوا شأن المملكة في كافة المحافل العربية والدولية ونشاهد راية التوحيد و العز والشموخ ترفرف في انحاء العالم اننا في هذا اليوم نعبر عن روح الانتماء للوطن والولاء لقيادتنا التي لا تدخر جهداً في سبيل رقي هذا الشعب والحفاظ على مكتسباته ومقدراته، ويجب ان نعمل جميعاً كلاً في موقعه على الإسهام الفعال في رفعة دولتنا ونموها وتطورها ونواصل مسيرتنا بالمزيد من العزم والإصرار على بناء مستقبل مشرق في مسيرة التقدم والرقي والازدهار لهذا الوطن الغالي.
آملاً من الله العزيز القدير أن يديم علينا نعمة الأمن والأمان على وطن الخير والنماء والعطاء والاستقرار لمملكتنا الحبيبة في ظل القيادة الرشيدة حفظها الله.
كما أسأل الله تعالى ان يحفظ بلادنا من كيد الكائدين وحقد الحاقدين وعبث العابثين كل عام والوطن بخير دام عزك يا وطن و عشت فخر المسلمين.
للتواصل مع الكاتب Khalfsaleh@gmail.com

