يتجدّد بنا كل عام وفي مثل هذا التوقيت عُرس هذا الوطن الغالي : ( اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية ٩٣ ) في هذا اليوم تتجدد فيه مشاعر شعب ، وتتدفّق في عُروقه ينابيع فرح وسرور ، يُجدّدون العهد به ومعه هو تاريخهم ومجدهم وماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم ، بل هو أيضًا سواد عيونهم ، ونَبض قلوبهم ، وتاج رؤوسهم.
بعد فضل الله تعالى ثم عزيمة الملك الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ورجاله الاشاوس رحمهم الله الذين أخلصوا النيّة لله وعقدوا العزم أن يستعيدوا أمجاد الأجداد ومُلك الآباء وأن يجعلوا من الوطن واحة أمان واستقرار بعد أن كان ساحة قتال وضغائن وأحقاد.
أيّها الوطن – جَمَعْتَنَا حين كُنّ مُتفرّقين ، ووحدتّنا بعد شتات أليم ، علّمتنا بعد ظلام جهل مُقيت ، التأمّ بك شملنا بعد ضياع سقيم ،ارتفع شأننا وعلا قدرنا بالإسلام وبمجدك العتيد وتاريخك التليد.
يا تُرى في يومك الوطني – ماذا يكتب عنك القلم وأنت مداده ، وبماذا يبوح عنك اللّسان وأنت لُغته وبيانه ، وكيف ينبض القلب بحبّك وأنت بهجته وجماله.
لسنا نحن فقط من نفخر بك أيها الوطن – إنّ أمّة الإسلام كلّها تفخر وتعتزّ بك .. لأنّك أنت :قِبْلَتَهُم ومَقْصَدَهم .. في أرضك كعبتهم ومأوى أفئدتهم ، وفي مدينتك مسجد رسولهم وقبره الشريف صلى الله عليه وسلم.
تُشدّ الرحال إليهما ، وتُخطف الأبصار بوهج نُورهما ، مقصد كُلّ المسلمين ، ومحط أنظار الحجّاج والزوّار والمعتمرين فأيّ فخر بعد هذا فخر أيها الوطن العظيم.
قُرابة العشر عقود ، منذ أن وحّد الملك عبدالعزيز هذا الكيان العزيز والوطن ولله الحمد يعيش كل يوم عهداً جديدًا ويصنع في كل حقبة تاريخًا مجيدًا.
تعاقب من بعده أبناؤه الكرام الملوك العظام ، واصلوا نهج والدهم وساروا على خُطاه والتزموا بتكملة الطريق ومواصلة المشوار بكل اقتدار هؤلاء الملوك الكرام : ( سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله ) كُلاً منهم صنع لهذا الوطن تاريخًا ومجدًا ، حتى آل المُلك إلى شقيقهم سلمان الملك .. الذي أعاد وجدّد صياغة الكثير من مفاصل الوطن وأحدث عهدًا جديدًا وانطلق برحلة جديدة غيّرت كثير من ملامحه ، جعلته أكثر قوّةً وتطورا وتقدّمًا وإنجازاً وازدهاراً جعلته ينافس الكبار من الدول ويلحق بقافلة دول العشرين التي يُشار لها بالبنان.
إنّها نتاج رؤية ٢٠٣٠ التي رسم خُطوطها وصنع ملامحها وأعدّ العُدّة لها فارسها الأمير الشاب المُلهم محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه.
إنّ ما حققته هذه الرؤية للوطن ومازالت تُحقّقه اقتصاديًا وسياسيا وعسكريًا وعلميًا وثقافيًا ورياضيًا مبعث فخر لكل مواطن ومحط أنظار العالم أجمع.
حفظك الله يا وطني وجعلك كل عام وأنت بخير وأمن وسلام وازدهار .. وحفظ الله لنا قيادتنا الكريمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان . وأدام الله علينا نعمه ظاهرةً وباطنة.
للتواصل مع الكاتب ٠٥٠٥٣٠١٧١٢


