معالي أمين المدينة المنورة المهندس الخلُوق فهد البليهشي :
جميعنا يُقدّر لكم ويُثمّن جهودكم الحثيثة وعملكم الدؤوب وحرصكم في أن تكون المدينة بإذن الله تعالى في مصاف المدن المتقدّمة وكما يتطلّع لها أميرها وفارس نهضتها سمو الأمير فيصل بن سلمان حفظه الله.
معالي الأمين أحسنتم صُنعًا إزالتكم سُور مبنى الأمانة كي يشعر المواطن بالطمأنينة والارتياح النفسي عندما لا يُشاهد أمامه حاجزًا يمنعه من الوصول والدخول إلى مبنى الأمانة ، وهذه رؤية في غاية الجَمَال وأتمنى أن يُعمل بها في كافة الأبنية الحكومية إن أمكن.
اسمحوا لي القول معالي الأمين :
في الوقت الذي أزلْتُم فيه سُور المبنى أقمتم أسوارًا وحاجزًا حولكم ومساعديكم تمنع وصول المواطن مباشرةً إليكم والحديث معكم وتقديم مطلبه ومظلمته والاستماع إليه ومعرفة احتياجاته وقضاء حوائجه التي يعجز أن يقضيها غيركم بحكم موقعكم وصلاحياتكم.
ونعلم جميعنا أنّكم استبدلتم ذلك بقنوات ومعابر تقنية متعدّدة بديلة تُتيح للمواطن إيصال مطلبه واحتياجه وتظلّمه إلى المسؤولين لديكم ، لكن بكل صراحة هذا لا يُجدي بشكل كامل ولا يُغني إطلاقًا عن الوصول إليكم ومقابلتكم وعرض بعض المطالب والمسائل بين يديكم فهذا الأمر يتيح لكم فرصة الوقوف على همومه وتفهّم متطلباته وموانع وعقبات مصالحه والتي لا يُمكن فهمها وحلّها مباشرة إلّا الشخص الذي يعتلي سنام هذا الجهاز الهام والحيوي المحوري مثلكم ، فضلًا على أنّ هذا يبعث شعور ارتياح واطمئنان لدى المواطن عند لقائكم.
في الوقت الذي يُثمّن لكم فيه أهل المدينة معالي الأمين هذه الجهود وهذا العمل الدؤوب ويُدركون تماما وقتكم الثمين.
إلّا إنّهم يأملون ويطمعون ويتقدّمون برجائهم في أن يُخَصِّص معاليكم جزءاً يسيرًا من وقتكم خلال أيام الأسبوع أو ما يراه معاليكم مناسبًا للالتقاء بهم والوقوف على مطالبهم والاستماع لهم ومعرفة احتياجاتهم ومتطلباتهم وتظلّمهم وتلبية رغباتهم ما أمكن وجبر خواطرهم.
وهذا المطلب لا أعني به جهاز الأمانة فقط بل يسري على رؤساء الأجهزة الحكومية بالمدينة جميعهم بدون استثناء.
هذا في اعتقادي من أعظم وأجل ما يقوم به المسؤول خلال عمله تجاه عمله ومواطنيه.
و لا ننسى ما عوّد به ملوك وأمراء هذه البلاد منذ تأسيسها المجيد إلى هذا العهد المديد عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله عوّدوا مواطنيهم فتح أبوابهم واستقبال وتلقّي مطالبهم وقضاء حوائجهم وجبر خواطرهم.
وهناك مَقُولة للملك سلمان مشهورة لا ينساها شعبه وهي :
قلوبنا مفتوحة لكم قبل أبوابنا.
حفظ الله بلادنا وقادتنا ورجالها المخلصين وأمدّهم بعونه وتوفيقه لتحقيق ما نصبو إليه جميعًا من آمال وتطلّعات.
للتواصل مع الكاتب ٠٥٠٥٣٠١٧١٢

