أما نحن السعوديين، فقد حقق لنا سلمان خلال هذه السنوات المعدودات، ما عجز زعماء آخرون في بلدان أخرى عن تحقيقه عبر عقود عديدة، فضلاً عن برامج رؤيتنا الطموحة الذكية (2030) التي هندسها ولي عهد سلمان القوي بالله الأمين، أخي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، رئيس مجلس الوزراء، التي آتت كثير من برامجها أُكُلها حتى قبل أوانها، والقادم أعظم إن شاء الله؛ كما وعدنا سموه الكريم (2040)؛ إضافة إلى هذه الدوحة الغنَّاء من الأمن والأمان والاطمئنان والسلام والاستقرار، فيما تغلي معظم الدول حولنا على صفيح ساخن، ذهب بوحدتها، ونخر جسدها، وغرس فيها الفتن الهوجاء، وأشعل الحروب الأهلية العمياء، حتى اختلط فيها الحابل بالنابل، ولم يعد القاتل يعرف لِمَ قَتَل، وبالمثل لم يعرف المقتول لِمَ قُتِلَ، مع أن الكل يهلل ويكبِّر.. فهدد ذاك كله استقلال تلك الدول ووحدتها الوطنية.
وبعد: هذا إذاً نزر يسير من كثير حق قائدنا سلمان علينا، الذي تخرج في جامعة الحياة، وعركها حتى خبرها، فأصبح هو نفسه جامعة كبيرة شاملة رائدة، تنهل من معينها الأجيال الحكمة والحلم والمروءة والتواضع، والعلم والسياسة والدبلوماسية والرأي السديد، إضافة للشجاعة والفراسة، والبطولة والحزم والعزم الذي ليس في قاموسه منطقة رمادية.
وإذ يحتفي الشعب السعودي الوفي النبيل اليوم بذكرى البيعة التاسعة لقائده نحو المعالي سلمان الخير، لا نملك إلا ان نرفع أكف الضراعة لله العلي القدير، أن يمتع مقامه السامي الكريم بالصحة والعافية، ويبارك لنا في عمره وعمله وذريته.
مؤكدين شكرنا وتقديرنا وعرفاننا وامتناننا لكل قطرة عرق سالت على جبينه الوضاء وهو يعمل من أجلنا، ولكل لحظة سهر وتعب من أجل رفعة بلادنا، مع تأكيدنا أيضاً بقاءنا على العهد إلى الأبد إن شاء الله، طاعة في المنشط والمكره، وغصن زيتون لمن سالم مقامه السامي الكريم، وخنجراً مسموماً في خاصرة كل من عاداه. وسنبقى كما أكدتم: كلنا، ولي أمر وحكومة ومواطنون، يداً واحدة وقلباً واحداً، مهما تعالت أصوات الناعقين بالتحزب والتشرذم، الداعين للتفرقة وشق الصف، طمعاً في دراهم معدودات، دعماً لأجندة خارجية.
وعلى كل حال، سيبقى مقامكم السامي الكريم يا خادم الحرمين الشريفين، كما أكد أخي الشاعر الفحل شبيه الريح:
مهاب في الأنام طويل قامة
قديم، قديم عهد باستقامة
عصي الوصف، سلمان الشهامة
*
كريم النفس في قلب البرايا
له قدرٌ عظيم واستدامة
*
يريد لأرضه أمناً وسعداً
يريد لشعبه عزّ الكرامة
*
وإن عادى، فتعساً للأعادي
أشد نوائب الدهر، انتقامه
للتواصل مع الكاتب a1020217889@gmail.com

