الدور الريادي للسعودية في تعزيز قيم التسامح إن المتابع لتاريخ المملكة العربية السعودية، ومنذ نشأتها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وأبنائه الملوك -رحمهم الله- من بعده إلى العهد الزاهر -عهد خادم الحرمين الشرفين الملك/ سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير/ محمد بن سلمان- حفظهما الله، يجد أن قيم التسامح والوسطية منهج واضح، ومبدأ راسخ، وسمة ثابتة من سمات قيادتنا الرشيدة.
فالجهود الكبيرة للمملكة العربية السعودية في تعزيز قيم التسامح، ونشرها في المجتمعات المحلية والعالمية، جديرة بأن تكون نموذجا يحتذى به فقد سخرت المملكة إمكاناتها، ومؤسساتها الحكومية، والخاصة، لتعزيز قيم التسامح، والوسطية.
ومن أبرز الدلائل أنها ضمنت رؤيتها 2030م تعزيز قيم الوسطية والتسامح، وبما أن المقام لا يتسع لذكر كل هذه الجهود، نعرض ملامح من هذه الجهود المباركة.
أولا: النهج الديني المعتدل الذي سارت عليه بلادنا -حرسها الله- يقول الملك سلمان حفظه الله: (لقد أعز الله هذه البلاد بالشريعة الإسلامية، التي نتمسك بها منهجاً وعملاً، ونسير على هديها في تحقيق العدل، وترسيخ منهج الاعتدال، ونشر قيم الوسطية والتسامح).
ثانيا: توظيف المملكة العربية السعودية موقعها الريادي في العالم الإسلامي، لترسيخ قيم التسامح بين أبناء العالم الإسلامي، ومختلف الطوائف، والملل الأخرى ونبذ جميع خطابات الكراهية، والاستعلاء، وهذا جاءت به وثيقة مكة المكرمة التي استضافت فعالياتها المملكة العربية السعودية في رحاب مكة المكرمة، بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-.
ثالثا. دعم الحوار العالمي: فتعتبر المملكة العربية السعودية منبرًا للحوار العالمي، فهي تستضيف العديد من المؤتمرات، والندوات والمبادرات الدولية، لتعزيز التفاهم والتسامح بين الثقافات والشعوب.
رابعا : تعمل المملكة العربية السعودية على توطيد الروابط الثنائية والدبلوماسية مع الدول الأخرى، معززة قيم التسامح والتفاهم المتبادل، و مشاركة في الجهود الدولية، لمكافحة التطرف ونشر قيم التسامح والسلام.
خامسا: التعليم في السعودية و نشر قيم التسامح:
أ- لقد أكدت سياسية التعليم بالمملكة العربية السعودية في أسسها العامة، وغاياتها وأهدافها على التسامح والوسطية، فلا غرو أن نجد الاهتمام الكبير بنشر قيم التسامح والوسطية، فجهود وزارة التعليم جلية، فالمناهج الدراسية بمختلف تنوعاتها الشرعية، والأدبية، و العلمية، تغرس في نفوس الطلاب، والطالبات، التسامح والاحترام، وقبول التنوع والتعايش مع الآخرين.
ب- و قد رسخت برامج التوجيه الطلابي، عنايتها في تعزيز قيم التسامح والوسطية، بمجموعة من البرامج، لعل من إبرزها برنامج تعزيز السلوك الإيجابي، الذي تضمن تعزيز القيم الفاضلة، على رأسها قيمة التسامح، تنفيذا لما ورد في برنامج تنمية القدرات البشرية، ضمن برامج رؤية المملكة العربية السعودية 2030م.
ج- وفي إطار تعيين أعضاء هيئة التدريس، والمعلمين، والمعلمات في مجال التعليم، يؤخذ بعين الاعتبار، تحقق قيم التسامح، وتقبل الآخرين، و ثقافاتهم المختلفة، فالقامات العلمية، مناط بها ترسيخ القيم في أجيال المستقبل.
5- المؤتمرات والكراسي العلمية، والمعارض، التي ترعاها الجامعات السعودية، فهي تعنى بتعزيز التسامح، والوسيطة، ولعل أقربها عهدا معرض التسامح الذي أقيم في الجامعة الإسلامية مؤخرا برعاية معالي وزير التعليم.
تلك هي بعضا من الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية، لتعزيز قيم التسامح، و التعايش، و احترام الثقافات، وملامح من جهود وزارة التعليم في مجال تعزيز القيم.
وأرى أن يعقد مؤتمر علمي، يستعرض هذه الجهود العظيمة، من خلال جلسات، وبحوث علمية، تتناول جهود كافة الجهات الحكومية في مجال ترسيخ، ونشر قيم التسامح والوسطية.
للتواصل مع الكاتب abdc12@gmail.com

