اعتاد كثير من الناس على تسمية حرباء وحرباية للمتلونيين والمتلونات والمخادعين والمخادعات بخبث او بذكاء ولكن الحقيقة انها لا يجب ان تكون مسبة, لأن الحرباء بريء من التلون الخبيث بل انه يتلون لأسباب صحية وأسباب اجتماعية. قد تجلب قدرات تغيير الألوان في عالم الحيوانات اهتمام العلماء وهواة الطبيعة على حد سواء. الحرباء والحبار هما مخلوقان مذهلان معروفان بقدراتهما المدهشة على تغيير الألوان. في حين أن الاعتقاد الشائع هو أن الحرباء تغير لونها للخداع أو التماهي مع البيئة، تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الغرض الرئيسي لها هو التحكم في درجة الحرارة. من ناحية أخرى، تمتلك الحبار تشكيلة مذهلة من قدرات تغيير الألوان التي تخدم مجموعة متنوعة من الأغراض، بما في ذلك التواصل والتمويه واستراتيجيات الصيد. في هذه المقالة، سنستكشف تفاصيل قدرات تغيير الألوان للحرباء والحبار ونلقي الضوء على الغرض الحقيقي لها.
على عكس ما يعتقد الجميع، تستخدم الحرباء قدرات تغيير الألوان بشكل رئيسي لتنظيم درجة الحرارة بدلاً من التمويه أو الخداع. الحرباء هي مخلوقات باردة الدم، مما يعني أن درجة حرارة أجسامها تتأثر بالظروف الخارجية. من خلال تغيير لون جلدها، يمكنها تنظيم درجة حرارة أجسامها بفاعلية. ترتبط قدرة الحرباء على تغيير لونها بشدة بتنظيم درجة الحرارة. عندما ترغب في التبريد، يمكنها عرض ألوان فاتحة مثل الأبيض أو الأزرق الفاتح، التي تعكس أشعة الشمس وتقلل من امتصاص الحرارة. بالمقابل، عندما ترغب في التدفئة، تتبنى درجات ألوان أغمق مثل الأسود أو البني لامتصاص المزيد من الحرارة من البيئة. بينما التنظيم الحراري هو الغرض الأساسي، تستخدم الحرباء أيضًا قدرات تغيير الألوان للتواصل الاجتماعي. يقوم الذكر، على وجه الخصوص، بعرض عروضًا زاهية للتواصل مع الأنثى, يعني الرجل هو المتلون هنا لغاية الإرتباط وإستمرار الحياة. تشمل هذه العروض غالبًا استخدام الألوان والتصاميم المعقدة والتلميحات البصرية الأخرى.
بالمقابل، يمتلك الحبار مجموعة مذهلة من قدرات تغيير الألوان تتجاوز تلك المتوفرة للحرباء. قدرته على تغيير اللون والأنماط بسرعة يعزى بشكل رئيسي إلى خلايا الجلد المتخصصة المعروفة بالكروما توفورات. يستخدم الحبار قدرته في تغيير الألوان لعدة وظائف، بما في ذلك التواصل والتمويه واستراتيجيات الصيد. الحبار هم أسياد التمويه. يمكنهم تغيير لون جلدهم ليتناسب بشكل سلس مع محيطهم، مما يجعلهم غير مرئيين تقريبًا للمفترسات والفرائس على حد سواء. من خلال التلاعب في كروماتو فوراتهم، يمكنهم تقليد لون ونمط البيئة المحيطة، مما يجعلهم يمتزجون بشكل فعال ويتجنبون الكشف. يعد تغيير الألوان عنصرًا أساسيًا في التواصل بين الحبار. يستخدمون العروض الزاهية للتواصل مع بعضهم البعض، والتعبير عن المزاج والعدوانية أو التغازل. التغييرات السريعة في أنماط الألوان، مصحوبة بحركات الجسم والمواقف، تعتبر لغة في عالم البحار. يستخدم الحبار أيضًا قدرته في تغيير الألوان كجزء من استراتيجيات الصيد. يمكن لبعض الأنواع إنشاء عروض ضوئية ساحرة، تعرف باسم الضوء الحيوي، لجذب الفريسة أو إرباك المفترسات. من خلال إصدار أنماط ضوء، يمكنهم جذب الفريسة بعيدًا، مما يجعلها أسهل في الصيد.
قدرات تغيير الألوان للحرباء والحبار هي تكيفات مدهشة تخدم أغراضًا متميزة. بينما تستخدم الحرباء قدرات تغيير الألوان لتنظيم درجة الحرارة والتواصل, الآن لو اردنا ان نعير احد بإسم ما, علينا ان نقول يا حبار او ياحبارة وليس يا حرباء او حرباية, إذا اردت المعنى الصحيح.
للتواصل مع الكاتب adel_al_baker@hotmail.com

