تسعى جاهدة حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله ورعاهما وسدّد على طريق الخير خُطاهما إلى تسخير كافة الإمكانيات سعياً في خدمة المواطن وتيسير سُبل الراحة له … وما تحويل بعض المؤسسات الحكومية إلى شركات إلّا لهذا الغرض النبيل وتحقيق الرؤية المستقبلية المُنتظرة للمملكة.
والغرابة أنّ شركة المياه الوطنية بالمدينة تُغرّد أحيانًا خارج السّرب ، كثُر الحديث عنها في الآونة الأخيرة بسبب بعض تعثراتها وإخفاقاتها وازدياد شكاوي المواطنين عنها.
سوف أعرض لكم معاناتي مع الشركة والتي استمرّت عامين ومازالت قائمة حتى كتابة هذه السطور أكثر من سنتين وأنا أتردّد على شركة المياه الوطنية بالمدينة أبلّغهم أن فواتير الماء الخاصة بعدّاد منزلي لم تصلني إطلاقًا ، تردّدتُّ عليهم كثيرًا أطالبهم بالفواتير خشية أن تتراكم مبالغ الصرفيّة ، وكل زيارة لهم وبعد اطّلاع الموظف على جهاز الكمبيوتر يقول سوف يتم زيارة الموقع من أحد موظفي الشركة للتأكد من وضع العدّاد ، رَاجِعنا بعد يومين.
بعد مراجعتهم حسب رغبتهم يطمئنّي الموظف ويقول هناك بعض الإجراءات وستصلك فاتورتك وأغادرهم على أمل أن الأمر قد انتهى وأنّ الفاتورة ستسبقني إلى المنزل ، ومع الأسف تمضي الأيام والشهور ولم تصلني الفاتورة.
وهكذا كل أربعة أو خمسة شهور أكرّر زيارتي لهم وأسعد بلقاء موظف آخر لإبلاغه بالأمر ، ويتكرّر المشهد منهم مرّة أخرى ، سوف نرسل مندوب للكشف على العدّاد ونرى الخلل أين؟.
وهكذا حتى فاض الأمر بي ومرّت سنتان وتكرّرت زياراتي لهم حتى أنِّي أحتفظ بأرقام بعض جوالات الموظفين الذين أُراجعهم ، اتصلت بأحدهم قبل أسبوعين أُخبره أنّ أمر فاتورتي مازال مجهولًا ، ردّ عليّ الأخ الموظف وقال آسف انتقلت خدماتي من المدينة إلى محافظة بدر فما كان عليّ إلاّ أن أُجدّد العودة وزيارة مقر شركة المياه.
وجدتُّ في هذه الزيارة بديل الموظف إحدى السيدات الكريمات في صالة المشتركين فأبلغتها بقصتي ، سارعت بالاطلاع على الكمبيوتر وقالت : سيزورك مندبنا للتأكّد ، رَاجِعنا بعد يومين . ( عبارة متكرّرة ملّيت منها ).
وبعد هذه الزيارة ( وليتني لم أزورهم ) كافئوني مع الأسف بإغلاق الماء عن منزلي وكان يوم نهاية الأسبوع ونهاية الدوام فاضطررت أنتظر حتى يوم الأحد لمراجعتهم ومن المؤسف المُضحك وضعوا ورقة على العدّاد مكتوب عليها أُغلق العدّاد لعدم سداد الفاتورة ( أين هي الفاتورة أيتّها المياه المبجّلة ؟؟ ).
قمتُ بزيارتهم صباح الأحد أخبرتني الموظّفة أنّ الخلل في الموضوع هو ( العدّاد لم يدخل في النظام الجديد ) ، أمّا إغلاق الماء فهذا موضوع آخر يفيدك فيه أحد المسؤولين الذي استدعته لي فورًا ، أبلغته بالأمر ، فاصطحبني إلى مكتبه ، وبكلّ مصداقية خفّ غضبي وهدأت أعصابي بمقابلته اللطيفة الراقية وتعامله الحسن وتعهّده بإنهاء الموضوع بأسرع ما يمكن وقال : أول إجراء نتّخذه هو إعادة الماء إلى منزلك وحسب ما فهمت منه أنّ هذا يتطلّب الرفع إلى المياه الأم بالرياض ويحتاج فترة يومين أو أكثر ، والاجراء الآخر هو العمل على إدخال العدّاد إلى النظام وإبراز فاتورتك.
غادرت مقر شركة المياه ولم أحظ مع الأسف لا بعودة الماء ولا العثور على الفاتورة واتّجهت فورًا إلى موقع صهاريج المياه لشراء ماء لمنزلي واستسلمت للعقاب الذي طالني بلا خطيئة.
هذه معاناتي مع شركة المياه الوطنية بالمدينة ومازالت قائمة حتى الّلحظة وانقطاع الماء عنّي دخل أسبوعه الثاني أعرض الأمر على سعادة المدير العام للشركة للنظر في أمري.
ولولا خشية الإطالة أكثر لأسترسلتُ في عرض بعض شكاوي المواطنين الذين أعرفهم ولهم مع الشركة معاناة.
والله المستعان.
للتواصل مع الكاتب ٠٥٠٥٣٠١٧١٢

