لا تحزن: إذا أحاطت بك الهموم، تذكر بأن هناك مَنْ يسمع أنينك، من أقرب لك من دقات قلبك ، فلا تجزعْ لحوادث الأقدار فإنها أقدار كُتبت، وما علينا إلا التسليم بها، فمن رضي فله الرِّضا، ومن سخط فله السخط.
لا تحزن: إذا قدر الله لك نصيبا أن تفارق من تحب! قلْ في نفسك : لو كان خيرا لبقى ، أو لعله خير ! ولنتعلمْ من أخطائنا ولنعتدلْ ،فديننا دين الوسطية والإعتدال ،فالإعتدال مطلوب حتى في المشاعر ، لا تغدقها، لكي ؛لا تتألم يوما، ولا تسرفْ في مشاعرك.
لا تعطِ أحدا أكبر من حجمه، فهو مثل البالونة، عندما نُفخت طارت ولم تبقَ.
لا تحزن : إذا بُليت بمرض أيًّا كان ، فاطلبْ من الله سبحانه من بيده، إذا قال لشيء كنْ فيكون ، دعْ الله سبحانه، يسمع أنينك وشكواك، وهمساتك ،وعبَراتك ،والوجع الذي يعتريك، والألم الذي يعتصرك ، سبحانه هو الذي بيده شفاؤك ، قال الله تعالى: (( وإذا مرضتُ فهو يشفين))وتوكل على الله وأرفعْ يديك وقلْ: يارب ضاقت ففرجها عندك ،لا ملجأ إلا إليك ،ولا شفاء إلا شفاؤك ، اغتنمْ لحظات السَحر ،ففيها تفريج الكُرب ،وفيها وقت ،تُستجاب فيه الدعوات، لذلك، بثْ شكواك وتيقن بأن الله يرعاك ،وسيخفف عليك وطأة الألم والجراح ،وستحيا بإذن الله خاليا من الأتراح ،وتذكر بأنك مأجور، وكل ما قدر الله لك ، مفعول، لذلك اطمئنْ فأنت بين يدي الرحيم الكريم العليم بحالك وأحوالك ، لذلك أكثرْ من الإستغفار.
لا تحزن : إذا تعثرت خطاك في صفقة، أو مشروع، أو وظيفة، فالفشل: أساس النجاح توكل على الله، ثم أعقد العزم على مواكبة التطور ، طورْ من ذاتك ومن قدراتك ومهاراتك ، ابحثْ عن أسباب الفشل، لابد أن هناك ثغرة لم تتنبه لها ، أعدْ حساباتك، بمزيد من التأمل والتحليل والإتقان: ليكنْ لك معينا ، كررْ المحاولة ولأتياس ، قيل: الشيء الذي يتكرر يتقرر ، لذلك خذْ نفسا عميقا وابدأْ ولا تنسج الأحلام، ولا تنطفئ والعالم ينتظر توهجك ،وأزحْ كل حجر عثرة في طريقك ، خططْ جيدا، فالتخطيط الجيد: له نتائج مبهرة واستعنْ بالله، و أبحرْ ولا تقلْ إذا فشلت حظي عاثر ، ليس هناك حظ عاثر إنما هناك نفوس ضعيفة استسلمت بأقوال ومعتقدات، كانت لها أثرا سلبيا على حياتها ،فعاشت الوهم والحزن والعجز والكسل فلنتعوذ منه ، وأمضِ قِدما وتذكرْ بأن القدر موكل بالمنطق ، توقعْ وتفاءل بكل شيء جميل ، فأقدارنا تتجمل عندما يتجمل منطقنا وحسن توكلنا بالله سبحانه.
للتواصل مع الكاتبة faiza11388

