عرفت المحميات أو بما كانت تسمى قديماً بــ الأحمية في قديم التاريخ وهي تهدف على المحافظة على الأغطية النباتية من أعشاب وأشجار وشجيرات برية والتي تنمو في الأودية والشباب وعلى سفوح وقسم الحبال في فصل الشتاء حيث تتوشح بها تلك الأماكن في ثوب أخضر بديع تسر الناظرين حتى تكبر وتسمى تلك الشجيرات وتتحول إلى أشجار باسقة وغابات بديعة ومن الأحمية القديمة المشهورة ما كان موجودا إلى اليوم في شمال مدينة مكة المكرمة وتحديدا محافظة الجموم وتلك المساحات الخضراء التي تشكلت هذا الشتاء أثر توالي هطول الأمطار الغزيرة على مناطق شمال أم القرى عند الإحداثية.
وقد أزهرت تلك الأشجار والأعشاب وشكلت منظرا إبداعيا رائعا كجمال حسناء زفت بين صويحباتها في ليلة عرسها ، صحيفة الكفاح نيوز قامت بجولة ميدانية على تلك المناظر الطبيعية الجميلة وقضت أروع الأوقات وأجملها وذلك قبيل إنتهاء موسم الشتاء وتوديع هذه المناظر ونقلها للقراء من محبي البيئة الطبيعية فهنا تذكرت شعر الصحة القشيري رحمه الله شاعر الحب العذري فقد وجدت في شعره ما يثير وجداني في تعزية نفسي وعشان الطبيعة بعد أن أوشكت ساعة فراق هذه المناظر الجميلة على الرحيل يقول القشيري خليلي عوجا منكم اليوم اودعا نحيي رسوما بالقبيلة ينقعا. فإني وجدت اللوم لا يذهب الهوى ولكن وجدت الياس اجدى وانفعا. وقل لينكد عندنا ان يودعا وهكذا نودع وتترحم على تلك المناظر الربيعية الجمالية في شمال مكة المكرمة وأنقلها اليوم بالكلمة والصورة لقراء الكفاح نيوز على أمل أن تعود إلينا في الشتاء القادم وبقية الشتويات المقبلة.


