أسدل الستار قبل أيام على منافسات كأس أفريقيا الذي أقيمت دورته الاخيرة بدولة ساحل العاج .الدورة التي كانت مليئة بالمفاجآت منها إقصاء المغرب المصنف الرابع عالميا من ثمن النهاية .ليحدث هذا الاقصاء حزنا وحسرة في قلوب جميع المغاربة و العرب حيث كان آخر منتخب عربي يغادر البطولة بعد تونس والجزائر و موريتانيا.
لكن بعد انقشاع غيوم مرارة الهزيمة، بدأت شموس المكتسبات تتجلى. فقد شعر الافواريون بالحزن الشديد لاقصاء المغرب لما كان لفريقه من دور في إعادة الافواريين للمربع الأخضر اثر فوزه على منتخب زامبيا واقصاءه لصالح المنتخب الايفواري.
و بموازاة معارك المنتخب المغربي داخل المربع الأخضر. كان المشجعون المغاربة في المدرجات و شوارع وأحياء عدد من المدن لإيفواريه يخوضون معارك من نوع آخر كلها محبة ودعم للحمة الايفوارية والافريقية ، وعلى عادة المغاربة في مناسباتهم العزيزة نحروا العجول في دور الأيتام وشاركوهم الرقص والغناء على انغام الموسيقى الإفريقية المميزة ليدخل الفرحة على قلوبهم . كما اقاموا عروضا للزي المغربي بعارضات افواريات. و اجتهد بعض المؤثرين المغاربة بالتعريف ببلاد ساحل العاج عبر منشورات بقنواتهم الخاصة. اما قميص المنتخب المغربي فقد كان الاكثر مبيعا بين الجمهور الايفواري . الشيئ الذي جعل وزير السياحة الايفواري يكرم احد المؤثرين بمنحه وساما تكريما للجمهور المغربي ودوره في تنشيط السياحة والدورة الكروية ونشر ثقافة الاخوة والسلام التي هي غاية مثل هذه المنافسات الرياضية.
وبعد خروج المنتخب المغربي من المنافسة، ودعوه بالدموع وتعهدوا للجمهور المغربي بالانتصار واهداء انتصارهم للمغاربة وكذلك كان فطالب الايفواريين بوضع إسم اللاعب المغربي حكيم زياش على احد شوارع العاصمة تكريما وامتنانا له لهدفه الذي إتاح لفريقهم العودة للمربع الأخضر ومنحهم فرصة الانتصار الكاسح و الفوز بكأس افريقيا.
وكان زياش قد افتتح التسجيل في الدقيقة 37 بعد تمريرة عرضية من أشررف حكيمي بتسديدة قوية هزت شباك الحارس الزامبي من مسافة قريبة.
الهزيمة التي توقفت بها مسيرة المنتخب الزمبي برصيد نقطتين، بينما تأهلت ساحل العاج التي تمتلك 3 نقاط برصيدها.
أما في مباراة التتويج فكان الجمهور المغربي حاضرا بالمدرجات لتشجيع فريق البلد المضيف الذي نال الكأس. وأوفى بما تعهد به للجمهور المغربي فرفع علم المغرب الى جانب علم بلاده المنتصر في هذه الدورة بل رفعه كعلم شرفي بالملعب وعلى منصة التتويج كما لم بحدث بأية منافسة.
وبهذا أنتهت هذه الدورة من منافسات كأس أفريقيا بانتصار عظيم ومستحق للجمهور المغربي أخلاقيا وسلوكيا مما جعله يفوز بقلب القارة وإن خسر كأسها.



