عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أمَّ أحدُكم الناسَ فليُخفِّف، فإن فيهم الصغيرَ والكبيرَ والضعيفَ وذا الحاجة، فإذا صلى وحده فليُصلِّ كيف شاء))؛ متفق عليه.
المفردات: أمَّ أحدكم الناس؛ أي: صار إمامًا لهم في الصلاة مراده ﷺ الحث على التخفيف إذا كان إماماً يصلي بالناس.
حقيقة لفتت انتباهنا في هذا الحديث النبوي الشريف ومن سيد البشر الذي لا ينطق عن الهوى، شفيعنا و قدوتنا و سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.
لماذا لا يقتد الأئمة – هداهم الله- بهذا التوجيه إننا نعاني من إطالة بعض هؤلاء الأئمة و خاصة في صلاة الفجر بالتحديد، والشيء الجميل أن منهم خطباء و ينصحون و يوجهون و يرشدون الناس في يوم الجمعة أو في دروسهم التي يلقونها في المسجد – جزاهم الله خير الجزاء- لماذا لا يرشدون الناس ويعلموهم بهذا الحديث ويلزموا أنفسهم به.
المشكلة عندما تتحدث مع بعض المصلين القادرين على تحمل الوقوف تجده يرد دون مرعاة للأخرين العاجزين عن القيام( بأنه ليس هناك أي حرج على الامام لو أطال لحسن صوته مثلاً ).
واننا نهيب بالجهات المختصة ممثلة بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ،النظر في ذلك و اصدار التوجيه للأئمة بمراعاة المصلين الذين يعانون من الاطالة حتى لا يفتنوا المصلين في صلاتهم كما فعل معاذ رضي الله عنه ونهاه الرسول الكريم عن ذلك بقوله ( افتّان انت يا معاذ).
وفي قول النبي –صلى الله عليه وسلم-: ( يا معاذ أفتّان أنت؟ ) نهيٌ عن كل ما يُنفّر عن الدين ويصد عن سبيله أو يوقع الناس في الفتنة سواءٌ أكان بالقول أم بالفعل.
كلنا نرغب في الوقوف كغيرنا في الصف لما هناك من سعادة داخلية نشعر بها بوقوفنا أمام الله عز وجل.
نرجوا المراعاة و الالتفات الى ما وجه به سيدنا و حبيبنا عليه أفضل الصلاة والسلام.
والله من وراء القصد.
تتواصل مع الكاتب k8906@hotmail.com


ماشاء الله تبارك الرحمن، مقال جميل جدا يتحدث عن قضية هامة للمجتمع بأسلوب متزن ورصين ، جزاك الله خيرا .