سعادة رئيس تحرير صحيفة الكفاح نيوز ..سلمه الله طالعت المقال الذي نشره الاستاذ أحمد الاحمدي بتاريخ ٢٠٢٤/٢/١٢م تحت عنوان (المطالبة بالاحتطاب قبل ١٩ عام).
عبر هذه الصحيفة تعليقا على قصاصة صحفية نشرت بصحيفة الندوة بتاريخ ٢١شوال ١٤٢٦ تناولها المحرر واشتملت القصاصة على مقال تحت عنوان ( ياوزارة الزراعة دعونا نحتطب )وفيه يطالب مجموعة من المحتطبين وزارة الزراعة السماح لهم بالاحتطاب ونقل التربة من بعض الغابات التابعة لمحافظة الجموم ومسماها موثق بالقصاصة.
وقد صدرت توجيهات حاسمة بمنع الاحتطاب بواسطة نظام المراعي والغابات قبل ذلك التاريخ وما نشر كان عبارة عن مطالب..غير مقبولة..سابقا وحاليا.
ولاشك..أن هناك تاريخا طويلا من التحدي.. بين المنتفعين من الاغطية النباتية والمدافعين عنها في تلك المحمية فجدران الاحمية النباتية أكبر دليل ويعود تاريخها لعدة قرون ويمكن مشاهدة بعضها اليوم حول المحمية وهذا يؤكد أن هناك تنظيما جيدا يضمن مطالب الناس ويحفظ حقوقهم .وفي مطلع الثمانينات الهجرية جرت بعض الإصلاحات..والتنظيمات لصالح المراعي وكانت تعرف بمشاريع تحسين المراعي..وهدفها تنمية وتطوير الغطاء النباتي ومنع احتطابه ونالت المحمية اهتماما..كغيرها من الاغطية النباتية.
وفي الربع الاول من عام ٢٠٠٢م. قام فريق علمي من المركز الوطني للحياة الفطرية بزيارتين لمحافظة الجموم انتهت بتوصيات لصالح الغطاء النباتي ثم ظهرت بعض الكتابات التي تدعو لحماية الاغطية النباتية هناك..وكان لها تأثيرها الجيد في الوعي البيئي وما ذكرناه لمحة تاريخية مختصرة..تؤرخ لتنظيمات..سابقة..كان لابد من تضمينها.
وفي زمن نشر المقال ١٤٢٦هج. كانت هناك مؤشرات أن مصير تلك الأشجار والاغطية النباتية هو الاتنزاع نظرا لوجود تمدد سكني نظامي فكأنهم أرادوا الاستحواذ عليها نظاميا قبل تبديدها وهدرها..هكذا كانت مطالبهم والغالب أنه تك وقف أي نشاط بشري بدليل استمرارها حتى اليوم.
ولاشك أن بلدية الجموم..وأمانة العاصمة المقدسة.. ومركز تنمية الغطاء النباتي بمنطقة مكة لديهم مجهودات في حفظ هذا الغطاء النباتي وتثبيت التنمية البيئية المستدامة..ومنع الاحتطاب أو التمدد السكاني وترجح الكفة اليوم لصالح البيئة والغطاء النباتي فهناك انتصارات جيدة حققتها البيئة في العامين الأخيرين طالعناها عبر الاعلام وهذا لا يعني دفع الخطر خارج الاسوار تماما فالأخطار محدقة فلابد من نشاط تكاملي يضمن بقاء الرئات الخضراء نابضة لتأمين الحد الأعلى في الحفاظ المستوى البيئي والنباتي.
والله من وراء القصد.
سعيد منصور السعيدي

