بلا وعي, وجدتني اجاري الدكتورة بشرى حمدي البستاني نداءاتها السرية في البحر يصطاد الضفاف. وجدتني انحني بعد بيت او بيتين واضيف كلمة او كلمتين مجاريا الصوت والمعنى, بلا قانون او مرسى.
يوقظني الموت على صوت العصافيرِ
التي تنداح في الظلام
تلك العصافير سافرت وطلع النهار
ومازلت في إنـتظار
توقظني كفّ غصونٍ
كلما أثقلها الحزنُ
وكلما ضاق بها المكان
هوتْ …..
فوق جبيني ،
تنشد السلامْ
وتنتظر مني الكلام
يوقظني معراج هذي الروح ِ
كلّ فجرْ …
وكل حين اشتاق لها
توقظني السماءُ
وهي تفتح الأبوابَ ،
للحروف والأسماءْ ….
وللعبرة تلك الحروف
تنطق وتكلم الطريق
يوقظني إسراؤها …
يوقظني السريرُ
إذ ترتعش الأعمدةُ الخرساءْ
في جوفهِ ،
وتجهش المياه بالبكاءْ
وتحن البيوت الى السماء
وتلمع الدمعة بإستثناء البلل
يوقظني الموت على صوت اللهبْ
يشبّ في العشبْ ….
أسألُ
من أين تجئ هذه النيرانُ ،
من أين تفيض هذه الألوانُ
مما تنبت الأرضُ ،
وما يغيض في باطنها اللهبْ
تعب, الحياة على درجة عالية
والنوم تحت على عتبة بالية
والإنتظار الى وصول الهاوية
الوجدُ ليس بعده احدْ …
وليس قبله احدْ …
وليس مثله احدْ …
وليس بيني وبينه أحد
الوجد إذ تنفرط الصحفْ
وتصخب الأشياءْ ..
وتتمدد في داخلي الأشلاء
حتى المساء
سمعت ان قيامة الأشواق قامتْ
وارتمت عباءة الرحيلْ
فوق رحى الأصيل
بيني وبينها أزل أزيل
واهيم في شقاء
قيامة الأحزان قامتْ
وارتمت خيمة عينيكَ
على مداي
بين يداي وخارج هواي
على امتداد الهوى
تصد مسراي الى أفلاككَ
القابضةِ ،
الباسطة الشجنْ
وأنتَ بالغٌ قرار ذلك القرارْ
إن شئتَ ،
او لم تشاء
خرّ هذا الشوق صاغراً
بين يدي هواكي
وانطوت الشمس التي تشرقُ
من مغربكَ
ارتاعت تباريح هواكَ
انطوت الأكوانُ ،
وانا مازلت
أهيم
في هواك
للتواصل مع الكاتب adel_al_baker@hotmail.com

