في أركان عقلي المنسية، تخطو خيالاتي بهدوء، تتجول في عوالم لا حدود لها هناك، أنا أتنفس الحرية، أسبح في بحر من السكينة والراحة البعيدة عن ضوضاء العالم الخارجي.
لكن عندما أفيق من هذا المنفى الداخلي، أجد نفسي محاصرة بين جدران الواقع المادي أشعر بالوحدة تكتنفني من كل جانب، وكأن الناس الذين يحيطون بي لا يستطيعون فهم حاجتي إلى هذه المساحة الخاصة.
أتساءل أحيانًا: هل من الممكن أن أكون وحدي، ولو للحظات قليلة؟ هل يمكنني أن أملك ركنًا خاصًا أحلم فيه وأفكر دون رقيب أو تدخل من الآخرين؟
أم أنني أطلب ما لا يتناسب مع طبيعتي المرتبطة ببعضها البعض؟ ربما يراني البعض أنانيه وانطوائية لكن هذه الرغبة الجامحة في الاستقلالية والخصوصية، هي جزء لا يتجزأ من كياني.
أشعر أحيانًا بالذنب تجاه إقصاء الآخرين عن حياتي الخاصة، لكن في النهاية أنا بحاجة إلى هذا الملاذ الداخلي لأكون من جديد.
لا أدري ما هو الحل الأمثل الذي ينسجم مع طبيعتي المرتبطة بمحيطها.
ربما التوازن هو المفتاح، الجمع بين الحاجة للآخرين والحاجة إلى الانفراد لكن هذا التوازن ليس سهلاً دائمًا، وسأظل أبحث عنه في رحلتي الشخصية.
للتواصل مع الكاتبة ahofahsaid111112@

