وصلتني رسالة كريمة من أخت كريمة تشكو من قرار صدر من الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالمدينة المنورة يقضي بخفض رواتب معلمات حلقات القرآن الكريم من مبلغ ألفين ريال إلى مبلغ ألف ريال أو الفَصل ( حسب ماورد في رسالة الأخت )
علمًا أنّ أكثر هؤلاء المعلمات سعوديات متميّزات وممّن اجتزن دورات تأهيلية لتدريس القرآن.
وترى الأخت الفاضلة أنّ في هذا القرار شئ من التعسّف في حق هؤلاء المعلمات اللاتي يخدمن كتاب الله في بلد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالتالي أثّر على معنويات ونفسيات وحياة هؤلاء المعلمات اللاتي أكثرهنّ إن لم يكن جميعهنّ يعتمدن على هذا الراتب في تصريف أمورهن الحياتية.
وفي الحقيقة أنا لا أعلم سبب صدور هذا القرار وقد يكون لدى الجمعية أسباب مقنعة لهذا الأمر لاسيّما أنّ هذه الجمعية وغيرها من الجمعيات والمؤسسات الخيريّة قائمة ومُعتَمِدَة في مواردها المالية على دعم أهل الخير والميسورين ورجال الأعمال.
لذلك أجدها فرصة مواتية أشحذ فيها همم الميسورين ورجال الأعمال وأهل الخير وأناشدهم بمواصلة دعمهم لهذه الجمعية الخادمة لكتاب الله تعالى وأمثالها من الجمعيات الخيرية المتناثرة داخل هذا الوطن الغالي التي أشيد بها وبأعمالها المشرّفة ورجالها وسيداتها القائمين عليها في وطن من أولويات اهتمامات قيادته وشعبه خدمة كتاب الله تعالى وأهله وغيرها من الأعمال الخيرية وهذه الاهتمامات لا تنحصر في حدود الوطن بل تتعدّاه وبكل شرف إلى كل قُطر من أقطار العالم الإسلامي.
والجدير ذكره في سياق هذه السطور كان بالأمس القريب وبرعاية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه المولى اختتمت مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم في دورتها ٤٤ في رحاب المسجد الحرام بمكة المكرمة احتضنت كوكبة كبيرة من حفظة كتاب الله على مستوى العالم.
حفظ الله بلادنا وقيادتنا وشعبنا وأدام الله علينا نعمة الإسلام والأمن والأمان والازدهار.
للتواصل مع الكاتب ٠٥٠٥٣٠١٧١٢

