في ليلة من أجمل الليالي حضرت بدعوى من أخي الشيخ حضاض بن حمدان بن حضيض شيخ بني يزيد من حرب احتفاءه وجماعته بأخيه الشيخ عبداللطيف بن مريبد بن هنود لتهنئته بتعيينه شيخاً لقرى الريان وللقبيلة في وادي الفرع وكان أجتماع أخوي موفق حضره عدد من المشائخ والأعيان والمثقفين من عدد من القبائل والشيخ حضاض رجل محبوب من الجميع لدماثة خلقه وتواضعه رجل مثقف وشاعر له مكانته بين ربعه وبين قبيلة حرب عامة ولكل من يعرفه من القبائل الأخرى ومهما قلت عنه لن أوفيه حقه وقد تعودنا منه هذه الاجتماعات الأخوية المباركة وهذه الاجتماعات الأخوية من قبائل وأفراد تدعم اللحمة الوطنية تحت مضلة هذه القيادة الرشيدة والحكيمة وفي هذا الوطن الشامخ الذي نعيش بداخله حاضرة وبادية تجمعنا الألفة والمحبة والأخوة والانتماء للوطن الواحد.
والقبيلة هي مؤسسة اجتماعية خلقها الله سبحانه وتعالى لهدف أسمى لعمارة هذه الأرض، لذا كانت ولا زالت القبيلة تقوم بدورها المنوط بها تجاه المجتمع الذي تنتمي إليه وهي النواة التي تشكلت منها المجتمعات في أنحاء المعمورة، وتشكلت منها المجتمعات العربية جميعها بلا استثناء، وهي التي رفعت راية العروبة عندما تهاوت الدول في تلك العصور السحيقة، وقبل ذلك كله القبيلة هي التي احتضنت دين الله القويم الإسلام ونصرته بعد نصر الله له عز وجل، وأبناء القبائل أسهموا في توحيد هذه البلاد تحت راية قائدهم المغفور له بإذن الله تعالى الملك الأمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وللقبيلة مواقف معروفة يشهد بها القاصي قبل الداني، وكل قبائل المملكة العربية السعودية يسودها التكاتف والتعاون وقد ابتعدت عن التعصب القبلي الممقوت الذي نهى عنه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عندما قال (دعوها إنها منتنة).
ويضل لشيخ القبيلة دوراً مهما ويؤدي دوراً إجتماعياً ونقطة ارتكاز بين أفراد القبيلة والمجتمع، فأكثر القضايا والخصومات يقومون بحلها مشائخ القبائل ودياً ويطفئون فتيلها قبل أن تصل إلى أقسام الشرط أو المحاكم، إضافة إلى تقديم النصح والإرشاد لأفراد قبائلهم صغيرهم وكبيرهم وتشجيعهم على العلم والتعلم، وتكريم المتميزين منهم وترسيخ مبادئ اللحمة الوطنية بين أبناء المجتمع.
وكذلك لهم دور في المجتمع مع الأجهزة الأمنية بالدولة في الاصلاحات في مجتمعهم سواء كانت إصلاحات سلوكية او فكرية أو أخلاقية …لأنهم قدوة لقبائلهم!!
للتواصل مع الكاتب 0504361380

