هو الذي خرج من الحي فصار الجميع يحسده، لأنّه نجا من العمل في المصانع والمكاتب، ونجا من البطالة التي تتقاذفة من زقاق إلى آخر.
بدأ يلعب من أجل المتعة، في الأحياء القصديرية، لم يتوقّف عندما تمزّق حذائه، وأكمل حافيا، بل لا يتوقّف إلاّ بحلول الظلام. حتى في العتمة الباهرة، إن الكرة تعرف طريقها إلى قدميه.
“ركض لاهثا على شفير الهاوية، في جانب تنتظره سنوات المجد، وفي الجانب الآخر هوّة الدمار” كما قال صاحبي غاليانو لم يكن له الحق في التعب، لأن الأطفال يقتدون به، ولأن النساء يتنهدن من أجله، ورجال المال يتربّصون بموهبته.. كبر فينيسيوس جونيور، ودخل مرحلة الشهرة والإعلام، صار لاعبا مُحترفا أسير نظام عسكري في الانضباط داخل الملعب وخارجه.
صار فينيسيوس جونيور لاعبا في أكبر الملاعب وفي أكبر الفرق، لكنّه ظلّ وفيّا لكرة الأحياء الهامشية فينيسيوس جونيور الذي مشى على الأشواك حافيا حتّى يحقق حلمه، الذي قاوم كلّ شيء بالرقص على أوتار القلوب والرقص على أوتار الأهداف.
تهمته الوحيدة أنه برازيلي أسمر، لا يراعي مقاييس سوق الإشهار والتسويق، ولأنه برازيلي، يمكن أن تتم التضحية به في معركة أكبر منه.
كان حلم فينيسيوس صرحا من خيال فهوى بفعل الأيادي الخبيثة، وفي عملية سرقة واضحة المعالم مع سبق الإصرار والترصد.
فينيسيوس هو الأفضل رغم أنف كلّ الجوائز.

