الشخص الجاهل او قليل المعرفة غالباً نجدهُ ثوري او يميل للعنف وسريع في أحكامه على الغير ويضر حتى نفسه ، لا يجيد الحوار ولا التفاهم بينما الشخص صاحب المعرفة المثقف والمُطلع يختلف كثيراً غالباً ما يميل للنقاش ويكره العنف وقراراته دائماً متأخرة ؟! وتكون قراراته صائبة.
وهناك حكمة موروثة من حكماء الأمة الاسلامية وسلفهم الصالح تقول (لا تجادل بليغاً ولا سفيهاً) لإن البليغ يغلبك والسفيه يؤذيك هكذا بكل اختصار لخصها حكماؤنا العرب والمسلمون في مقولة قليلة الكلمات تغني عن كتب ومجلدات.
ومثل هذه الاقوال الحكيمة أتت خلاصة فكر وأحداث سابقة وهي بدون شك دروساً مجانية للاجيال الحالية و كذلك الاجيال القادمة يجب ان تتمعن في مثل هذه “الوصايا” والرسائل التي ارسلها لنا اباؤنا واجدادنا لنتعظ ونراجع “مساراتنا في حياتنا كلها.
وكما يكون الإنسان يكون الخلق من حوله فمن جملتْ حياته وصفَت أفكاره رأى الطبيعة جميلة وصافية ومن قبحت وتشوّشت أفكاره رأى الطبيعة من حوله قبيحة ومشوشة لذلك فمفتاح السعادة ليس في الطبيعة ذاتها بل في الإنسان نفسه هو من قد يحول الأشياء الى جميله بأفكاره ولكن أين المفتاح ؟ المفتاح هو الثقافة والمعرفة.
والسعادة الحقيقية كتب الله تعالى أن لا ينالها إلا من عرفه سبحانه وتعالى، وسلك طريقه، فهو سبحانه الذي يملك القلوب، وهو سبحانه القادر أن يَسكب السعادة في قلبكِ سكبًا، كما وعد سبحانه؛ فقال: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ.
جعلني الله وإياكم من أسعد السعداء.
للتواصل مع الكاتب 0504361380

