مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله لتوسعة مسجد قباء بالمدينة المنورة مشروع ضخم غير مسبوق تشمل مساحة توسعته أضعاف مساحته الحالية.
صدقًا يستحق هذا المسجد المبارك هذه العناية وهذا الاهتمام والرعاية كونه أول مسجد أُسّس في الإسلام بناه رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وصوله المدينة ، الصلاة فيه بأجر عُمرة ، وها هي حكومتنا الرشيدة حفظها الله قامت وتقوم بما يلزم تجاهه.
وقد بانت ملامح المشروع بعد إزالة عدد كبير من العقارات والمباني المحيطة به والتي تحتاجها التوسعة المباركة وأعتقد أنه مازال هناك مرحلة أخرى من الإزالة.
وسيظهر المشروع بإذن الله تعالى بعد الانتهاء من جميع مراحله أكثر اتساعًا وجمالاً وفخامة ونفعًا وبكل مصداقية وأمانة منذ استلام هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة مسؤولية وإدارة أعمال المسجد استطاعت وفي وقت وجيز أن تُغيّر كثير من ملامحه وهيكلته إلى الأحسن والأفضل في الخدمات والنظافة والتنظيم والترتيب وزيادة عدد المُشرفين والمُنظّمين وحراس الأمن والمُتابعين من الشباب السعودي الذي يسعى جادّا على مدار الساعة في خدمة المسجد وزواره.
واللّافت للنظر هنا الساحات الشرقية والغربية للمسجد قد اكتست بفرشة رخام وبلاط جميلة وأعمدة إنارة راقية ومظلّات حديثة تسع لكثير من المُصلّين عند امتلاء المسجد.
وارجو أن يمتد هذا الجُهد والعمل إلى تهيئة عدد أكبر من مواقف للسيارات في الفراغات التي أحدثتها الإزالة على أن يتم تنظيمها وتمهيد وتهذيب أرضها ولو مؤقتًا تتسع للأرتال الكبيرة من الباصات والسيارات ومن مرتادي المسجد وزوّاره الذين تزداد أعدادهم يوميًا ، علماً أنّ قلّة المواقف أثّرت على ارتياد البعض للمسجد المبارك.
وممّا زاد المنطقة حيوية وجمالا ( جادّة قباء ) الجميلة التي يمتد طريقها من مسجد قباء إلى المسجد النبوي الشريف في هيئة ممشى في غاية الجمال والرقي.
ونرجو أن يكون لسيارات القولف والعَجَلات والدرّاجات التي تغص بها الجادة وهي تُحدث بعض المضايقات للمشاة مسار خاص بعيد عن مسار المشاة إن أمكن ذلك.
وهناك موقع جمالي ترفيهي آخر استحدثته هيئة التطوير في جنوب المسجد يُطلق عليه ( مَقْصَد قباء ) فيه عدد من المقاهي والجلسات الجميلة والدكاكين والمتاجر تُباع فيها الحلويات والأكلات الشعبية المدينية والثمار والنعناع في أجواء جاذبة للأُسَر والعائلات والشباب للتنزّه والتسوّق وقضاء أوقات مُمتعة وجميلة.
ويرى الكثير أنّ الموقع يزداد جمالاً وراحة لو مُنع التدخين في كل أرجائه لأنّه يُحدث إزعاجاً وأذًى ومُضايقة شديدة للزائرين .. ولو اقتضى الأمر تُخصّص للمدخنين أماكن خاصة.
كما يرى البعض أنّه يحتاج إلى تخصيص مراقبين ومشرفين على مدار ساعات العمل لمراقبة نظافة المحلات والمقاهي والدكاكين ، وحبّذا لو تمّ وضع لوحات ضوئية إرشادية تَحُث وتُنبّه على المحافظة على نظافة الموقع ومنع التدخين.
وختاماً لا يسعني إلا أن أوجّه خالص الشكر والتقدير إلى هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة رئيسًا ومهندسين ومشرفين وكل العاملين فيها على ما يبذلونه من جهود كبيرة أظهرت لنا مسجد قباء بهذه الصورة المُشرّفة الجَميلة.
والشكر موصول إلى صاحب السمو الملكي أمير منطقة المدينة المنورة وسمو نائبه على توجيهاتهما الكريمة وإشرافهما ومتابعتهما المستمرة لتطوير وازدهار مدينة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.
حفظ الله بلادنا الغالية ومليكنا الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهدنا الأمير محمد بن سلمان وأدام الله علينا الأمن والأمان والازدهار إنّه سميع مجيب.
للتواصل مع الكاتب ٠٥٠٥٣٠١٧١٢

