تعد التوائم الملتصقة تحديًا كبيرًا في المجال الطبي، خاصةً إذا كانا يتشاركان أعضاء حيوية مثل القلب أو الكبد. تُجري فرق طبية متخصصة عمليات فصل معقدة تعتمد على عوامل عدة، منها مكان الإلتصاق ، وصحة التوأم، ومدى تعقيد الحالة.
ورغم تعقيد العمليات الجراحية، إلا أن التقدم الطبي الحديث والتكنولوجيا المتطورة جعلت من الممكن تحقيق نجاحات مبهرة، حيث تم إجراء العديد من عمليات الفصل الناجحة التي مكنت التوأم من عيش حياة طبيعية وتُعد المملكة العربية السعودية من الدول الرائدة عالميًا في مجال فصل التوائم الملتصقة، بفضل الله تعالى ثم التقدم الطبي الكبير الذي حققته خلال العقود الماضية، واحتضانها فرقًا طبية متخصصة تتمتع بخبرة استثنائية. أصبحت المملكة مركزًا عالميًا مرموقًا في هذا المجال، حيث حققت نجاحات متتالية جعلتها مقصدًا للأسر من مختلف دول العالم، بحثًا عن الأمل في حياة جديدة لأبنائها.
بدأت قصة نجاح المملكة العربية السعودية في فصل التوائم الملتصقة عام 1990 م ، عندما أجرى الفريق الطبي السعودي أول عملية فصل ناجحة منذ ذلك الحين، استمرت الإنجازات تتوالى تحت إشراف خادم الحرمين الشريفين الملك / سلمان بن عبدالعزيز – يحفظه الله –
وبدعم مباشر من الحكومة السعودية أسس برنامج فصل التوائم الملتصقة على مبادئ إنسانية، حيث يُجرى العديد من العمليات مجانًا ، انطلاقًا من التزام المملكة بدعم الإنسان بغض النظر عن جنسيته أو خلفيته.
و بلغ عدد عمليات فصل التوائم الملتصقة في المملكة أكثر من 57 عملية ناجحة، شملت توائم من 24 دولة وتشمل هذه العمليات حالات معقدة للغاية، مثل التوائم الملتصقة في منطقة الرأس أو البطن، والتي تتطلب جهودًا استثنائية ودقة عالية.
أبرز النجاحات كانت في فصل التوأم السيامي المصري منة ومي والتوأم السوداني رانيا وربيع والحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات .

