كلما أحسست بالفراغ واللاجدوى، كنت أقصد الحروف والكلمات بحثا عن روحي وعن معنى لروحي التي بالكاد أجدها وأكتفي في الغالب بأن أكونها.
عندما تختنق الفكرة في داخلي، تكون الكتابة ملجئي الوحيد، أفتح بها نافذة لترى شمس النهار كنت أحس بالعجز والاختناق في أوقات كثيرة، لكن الكتابة بيد ترتعش كانت كافية حتّى لا ينفجر صدري المنقبض.
في حضرة اللغة العربية أدركت أن نصا في كرة القدم، سيكون كافيا لتجد معنى لبعض الأسئلة المبهمة في حياتك، سيكون كافيا لمحاربة اللاجدوى.
كانت الكتابة وما تزال ملجئي من الهزيمة من الخذلان، ملجئي من الحزن العتيق، إنّها مثل قميص يوسف إنها تمكنني من المحافظة على محتويات ذاكرتي مع الأيام الجميلة، حتّى في اللحظات التي يكون فيها بابي مفتوح ونافذتي قد ذوت.
إنّي أحسّ بالامتنان لكل حرف لكل مفردة، أحسّ بالامتنان للغة جعلت معنى للامعنى إن الذي ملأ اللغات محاسنا.. جعل الجمال وسرّه في الضاد.

