آن الأوان لينقشع الليل الذي تمادى في لغته السوداء محتجزا كل شيء لصالحه، وحان الوقت لعيش الحاضر بدل النبش في رفوف الذاكرة والبكاء على الأطلال.
جماهير ميلان تستحق فرحة يلامس بعدها كل عاشق صدره بيده مخافة ان يكون قلبه قد طار سرورا، بعد أن كانت الخيبات والانتكاسات معولا قصم ظهر ذلك القلب.
في لحظات الغياب تداعى كل شيء وبدت الحياة ضربا من الوهم، والأسئلة وُلدت وحيدة دون إجابات، وصار كل شيء يبعث على الفناء.
لحظات العودة للكبار لا تكون إلا من الباب الكبير، والكرام إن ضاقت بهم السبل دامت فضيلتهم والأصل غلاّب ميلان يعود إلى منصات التتويج في ليلة القبض على الغريم، وبعد أن كان شفير الهاوية ينادي إلى حدود الدقيقة الـ80′.
ميلان جزء من ذاكرة كلّ من يبكي على لحد العمر الذي يطوي المسافات دون التفاتة إلى الخلف، ميلان الكيان الذي يبعث فيك روح الأيام التي اقتنصت فيها لحظات من السعادة قبل أن يقول الشيب كلمته.
كرة القدم سعيدة بتتويج ميلان، وعشاق المستديرة سعداء برؤية الروسونيري على منصات التتويج.. حتى عشاق الإنتر سيقولون.. شكرا لأن غريمنا هو الميلان.

