أهتمت الدولة أعزها الله منذ تأسيسها على رعاية كبار السن والعجزة ممن لا يوجد عائل لهم أو من يرغبون ذويهم أن يكون هناك من يرعاهم ولذلك عمدت الدولة إلى إنشاء دور خاص لإسكانهم بها وتوفير لهم أفضل الرعاية الصحية والخدمية و المأكل والمشرب وحرصت الدولة أن تنشئ هذه الدور في جميع مناطق المملكة لتوفير البيئة المناسبة لهم وظلت هذه الدور تؤدي خدماتها الجليلة لهؤلاء النزلاء بكل كفاءة تحت إشراف ومتابعة وزارة العمل والتنمية الإجتماعية حسب مسماها السابق وزارة الموارد والتنمية الإجتماعية حاليا غير أن ما يتناقله الناس الآن وحسب ما نشرته الصحف المحلية عزم الوزارة أو بدؤها فعلا هو نقل هذه الدور من مقارها الحالية في مناطق المملكة إلى محافظة بلجرشي بمنطقة الباحة وقد تم قبل شهور فعلا نقل دور الرعاية بمنطقة عسير إلى هذه المحافظة و افادة المصادر إلى أن إحدى مؤسسات القطاع الخاص أسندت إليها الوزارة إدارة هذه الدور في بلجرشي.
الجميع يتساءل عن حيثيات هذا القرار وهدفه فهناك من كبار السن والعجزة لا يتكيفون مع بيئة هذه المنطقة شديدة البرودة خاصة من يعيشون في منطقة مكة المكرمة المعروفة بأجوائها الحارة وقد تأثر البرودة في صحتهم ونفسياتهم علاوة أن النقل يشكل مشقة وعناء على ذويهم عند السفر لزيارتهم أسبوعيا وقد يقلصون فترات الزيارة وهذا ينعكس سليا على صحة هؤلاء العجزة وكبار السن الذين يفرحون بزيارة أقربائهم.
كما أن مؤسسات القطاع الخاص يخشى عليها أن تتهاون في مستوى الخدمات التي كانت تقدمها الحكومة فهؤلاء الناس من كبار السن يحتاجون لخدمات ممتازة ودقيقة فالمأمول من وزارة الموارد البشرية إعادة النظر في قرارها هذا وإبقاء الدور في مناطقها وتقديم الخدمات الحكومية لهم كما كانت بل تعزيزها للأفضل.
فهؤلاء كبار السن أمانة وضعتها الدولة في أعناق الوزارة ومسؤوليها ويجب حمل الأمانة ورعايتها حسن رعاية والمحافظة على راحت هؤلاء لا تشتيتهم عن بيئتهم وذويهم أعان الله الوزارة على خدمة هولا وأن يجزل الله لها ولكل من عمل في هذه الدور الأجر والمثوبة.
هذا والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
للتواصل مع الكاتب ٠٥٠٤٤١٧٨٧٣

