العديد من رجال المدينة الكرام طلبوا الكتابة عن شخصية هذه الحلقة وفارسها .. لأنّه يتمتّع بحُب كبير وتقدير رفيع وقبُول في أوساطهم ومجتمعهم.
تأخّرتُ في الكتابة عن هذه الشخصية بسبب رفض صاحبها المتكرّر في أن أكتب عنه وهذا تواضع كبير من شخصه الكريم هناك مَقُولة جميلة كُنّا ومازلنا نردّدها ونتداولها في أوساطنا الإجتماعية ومجالسنا العامة والخاصة تقول : ( إلّا خلّف ما مَات ) وهذه الحالة تليق وتُناسب أن أُطلقُها على ضيف الحلقة.
أعرف والده جيّدًا والد الجميع الشيخ الصالح الجليل عبدالحميد عباس كان مثالاً رفيعًا يُحتذى به في إيمانه وأخلاقه وتواضعه وأدبياته وكرمه وحكمته وثقافته وخبرته الزراعية وعلاقاته الاجتماعية صاحب مجلس ( العباسيّة ) بقباء وأحد أكبر وجهاء المدينة وكأني الآن أرى ذلك المجلس المبارك تُزيّنه تلك الكوكبة المضيئة من رجالات المدينة الفضلاء الأجلّاء الذين كانوا يرتادونه باستمرار.
ضيف الحلقة هو الابن الأكبر للشيخ الجليل عبدالحميد عباس الإنسان الكريم صاحب الخُلق الرفيع والوجه المُنير واللّسان الهادئ الفصيح ، بارًّا بوالده اقتدى به وتتبّع خُطاه وتطبّع بطباعه امتدّت علاقته وصِلَتِه بأصدقاء والده من بعده وَجعل مجلس والده بالعباسية قائمًا ومستمرًّا كما كان يستقبل يوميًا الأقرباء والأصدقاء والوُجهاء والبُسطاء من أهل المدينة ، صاحب الإبتسامة الرقيقة والكلمة الطيبة رجل الأعمال المعروف : الشيخ أحمد عبدالحميد عباس حفظه الله ورعاه.
الشيخ أحمد عباس ابن من أبناء المدينة المنورة البَرَرة وُلد على أرضها المباركة عام ١٣٦٢هـ وتربّى ونشأ في كنفها بين مزارعها وبساتينها وأحواشها وأزقّتها ، تنحدر أسرته الكريمة المدنية إلى خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
درس وتعلّم في مدارس طيبة الطيّبة حصل على الشهادة الإبتدائية من المدرسة السعودية بقباء ، والشهادة الثانوية من المعهد السعودي عام ١٣٨١هـ / ١٣٨٢هـ التحق بعدها بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وحصل على ليسانس الشريعة عام ١٣٨٦هـ/ ١٣٨٧هـ عمل بعد تخرّجه في نفس الجامعة مشرفًا لبيت الطلبة ، ثمّ سكرتيرا للتعليم ، تولّى بعدها إدارة شؤون الطلاب بالجامعة حتى صدر قرار تعيينه مدير مكتب الأمين العام ، وتولّى خلال عمله بالجامعة عُضوية كثير من اللّجان.
عام ١٣٩٧هـ قدّم استقالته من العمل في الجامعة بُغية التفرّغ لأعماله التجارية الخاصة المختلفة والتى تتضمّن مجموعة من الشركات والمؤسسات والتوكيلات التجارية في المقاولات والاستثمار والتكييف المركزي والمشاريع الميكانيكية والكهربائية ويترأس الشيخ أحمد مجلس إدارتهم.
وبجانب أعماله الخاصة له مساهمات ومشاركات في الكثير من الأعمال والأنشطة والجوانب الإدارية والاجتماعية والزراعية والخيرية على مستوى المنطقة أذكر منها :
عُضو مجلس منطقة المدينة المنورة في الدورة الأولى.
عُضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة الدورة التاسعة.
عُضو مجلس إدارة الجمعية الخيرية للخدمات الاجتماعية.
عُضو لجنة الآثار بالمدينة.
أمّا نشاط الشيخ أحمد عباس الشخصي فهو صاحب مجلس ( العبّاسية ) المعروف على مستوى المدينة وخارجها تولّاه هو وأشقاؤه بعد والدهم الفاضل الكريم الشيخ عبدالحميد عباس وكان المجلس أيضًا امتدادًا لجدّهم رحمهما الله.
ومازال هذا المجلس الوقور حتى كتابة هذه السطور ينعقد يوميًا في منزل الشيخ أحمد الذي انتقل المجلس إلى منزله الجديد الخاص بحي الخاتم بقباء بعد انتقاله من مزرعتهم العباسية بقباء عندما شملها مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله لتوسعة مسجد قباء ، ومازال هذا المجلس يُمارس دوره الاجتماعي والثقافي والإنساني كما كان في حياة والده رحمه الله يرتاده أصحاب السمو والفضيلة والمعالي والأدباء والوجهاء والفضلاء والبسطاء من أهل المدينة وخارجها.
وللشيخ أحمد اليد الطولي البيضاء في المشاركة ودعم الأعمال والجمعيات الخيرية والاجتماعية وحل الكثير من المسائل والمشاكل الأسرية والمجتمعية.
حفظك الله أبا غسان ورعاك وجعل كل قدّمته وتُقدّمه من مشاركات ومساهمات وأعمال خيرية في ميزان حسناتك يوم القيامة وحفظ الله مملكتنا الغالية ومليكنا الملك سلمان وولي عهدنا الأمير محمد بن سلمان وأدام الله علينا نعمه الظاهرة والباطنة إنّه سميع مجيب.
للتواصل مع الكاتب ٠٥٠٥٣٠١٧١٢


