إن الحب يستأذن المرأة في أن يدخل قلبها، أما عشاق المستديرة فإنه يقتحم قلوبهم دون استئذان، ويورّطهم في قصة عابرة للمسافات والأوقات، حتّى صارت الليالي التي لا يظهر فيها موحشة مليئة بالصمت.
يوم ولدت الكلمات الأولى بينه وبين العشاق، اجتاحهم كغيمة سهو، أشرعوا له نوافذ القلوب، فكان كبرق يهوي في سماء أرواحهم.
حوّل اليابس داخل أنفس كثيرة إلى أخضر، وحاصر يأس الكثيرين بسور من الأمل، أضاء العتمة في الضلوع، احترق كشمعة ليُضيء الطرق المظلمة، منح الابتسامة في زمن الأوجه العابسة، وسرق الأفراح في زمن الأتراح.
إن أكثر من شخص على هذه الكرة الأرضية، لا يستطيع البوح عما بداخله تجاه كريستيانو رونالدو، ولكنّهم يريدون القول إنهم حين عثروا عليه جُبرت قلوبهم وكأن كسرا لم يمسسها قط.
من أين سيبدأ الكلام وأين سينتهي عندما يكون العنوان كريستيانو رونالدو؟ ملت الحروف واشتكى من إلحاحي المبتدأ والخبر. كلما هممت باختراع لغة تخصه أو مفردات تميزه وجدت قلمي بثبات يكتب حروف اسمه التي أفاضت علي بوحي البوح والإفصاح، ولم تسمح بالخروج عن حدودها، وكأنه حصار من حروفه لعواطفي ومشاعري.
“كم وددت لو كُتب كلام يخصك يا دون، بعيدا عن القواميس ومفردات اللغة، فأصنع لك وحدك لغة تليق بك، وكلمات تخلو من النحو والصرف، لغة أنت فيها الفاعل وقلبي المفعول به.”
لحظة إدراك يا سادة، فارس أحلامنا صار أربعينيّا إنه الفتى الذي علمنا التمرد على الواقع والأنظمة الجمعية، وكسر الخدعة ورفض كل ما هو تقليدي في علاقة بالحلم، والانطلاق نحو الأفق المستنير والابتعاد عن التجمعات الانهزامية والسير عكس الحشد لأنه أينما كان هناك إجماع كان هناك تضليل.

