دائماً يتحفني أخي الكاتب الرائع سمو الأمير اللواء الركن م. الدكتور / بندر بن عبد الله بن تركي آل سعود .. بمقالاته الوطنية التي تشد الانتباه وتروي شغفي بالقراءة عن الوطن الحبيب بلد الحرمين الشريفين وعن قادته الأخيار منذ تأسيسه على يد المغفور له الملك الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال سعود الى عهدنا الزاهر في عهد خادم الحرمين الشريفين ملك الحزم والعزم سلمان بن عبدالعزيز ال سعود وولي عهده الأمين سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ال سعود وقد شدني مقال سموه الكريم ( أرى طحيناً.. ولا أسمع جعجعة) وهو عكس المثل الشائع.
«أسمعُ جعجعةً ولا أرى طحنًا» وقد أجاد وأفاد في مقاله وهو يتكلم عن حالة خاصة تخص بلدنا الحبيب السعودية العظمى وقادتها الأوفياء وأنا هنآ سأنقل لكم شذرات من المقال الجميل والذي يقول فيه إنني أرى طحيناً وفيراً فريداً، شهياً لذيذاً مغذياً، طحيناً يطعم الجائعين، ويؤمن الخائفين، ويحقق السلام، وينشر الخير في كل مكان.
لكنه دون جعجعة حيث قال (اعتادت معظم الشعوب في العالم العربي، لاسيَّما في تلك البلدان التي يحكمها القومجيون الاستبداديون بالحديد والنار، والكذب والنفاق، والعمالة والارتزاق، اعتادت سماع أولئك الزعماء، أو قل الذين كان ينبغي أن يكونوا زعماء، لا طغاة مستبدون، اعتادت شعوبهم، كما اعتاد الجميع في الوقت نفسه، سماعهم دوماً وهم يرغون ويزبدون، واعدين شعوبهم بالسندس والإستبرق، وحياة مترعة بالسعادة والرفاهية، في ما يتوعدون أعداءهم بالويل والثبور، وتمريغ أنفهم في التراب، وإذلال الدول (العظمى) من أمريكا إلى بريطانيا وروسيا وغيرها).
طبعا هذه وعودهم الجوفاء : وبالمقابل، تقابل الشعوب المغلوبة على أمرها، تلك الجعجعة الفارغة صباح مساء، بمناسبة وبدون مناسبة، بتصفيق مدوىٍّ؛ ربَّما بعد كل كلمة، أو قل بعد كل كذبة يطلقها في الفضاء هذا (القائد الملهم) أو ذاك.. وهكذا يتعالى صوت الجعجعة الذي يصك الآذان، وتمضي السنوات بأولئك الزعماء الافتراضيين وبشعوبهم، سنة بعد أخرى، ثم عقد بعد آخر، ثم فجأة في لحظة فارقة، غير منتظرة: يتهاوى النظام، أو قل إن شئت اللانظام، كجلمود صخرٍ حطَّه السيل من علٍ. ).
وقال كذلك (وعندما تأتي أصوات استغاثة من تلك البلدان التي أنهكتها جعجعة (زعمائها) تنطلق طائراتنا كالريح، محملة بكل ما يلزم لمواساة المنكوبين المغلوبين على أمرهم، وتقديم أكبر قدر من الدعم لهم لتخفيف معاناتهم، دون أن تسمع شيئاً من جعجعة غير أصوات طائراتنا وهي تشق الفضاء ). وقد تطرق الى إثبات ما ذهب اليه بالأدلة الدامغة التي لا تخطئيها العين وواضحة وضوح الشمس في منتصف النهار حيث قال ( وثمَّة نماذج تفوق الوصف والحصر، تؤكد أن بلادنا تعمل في صمت مطبق، بل تكره مضيعة الوقت في الحديث، وتوظف كل دقيقة للعمل والانجاز والإبداع. ليس على الصعيد الداخلي فحسب، بل على الصعيدين الإقليمي والعالمي على حدٍّ سواء. فكم فاجأتنا وسائل الإعلام بنجاح بلادنا في التوسط لحل مشكلة بين هذه البلاد وتلك.
وكلنا نذكر نجاح وساطة ولي عهدنا القوي بالله الأمين، أخي العزيز صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، رئيس مجلس الوزراء، في فك أسر السجناء بين أمريكا وروسيا من جهة، وبين روسيا وأوكرانيا من جهة أخرى؛ وجهوده الدءوبة لوضع حدٍّ للحرب الروسية – الأوكرانية التي راح ضحيتها مئات آلاف القتلى، فضلاً عن تدمير البنية التحتية؛ إضافة إلى جهوده الحثيثة المشهودة حتى اليوم لإحلال السلام في السودان.
والحقيقة الأمثلة كثيرة على إنجازات بلادنا المدهشة وقادتنا في صمت، وكراهيتهم للخطب الرنانة الجوفاء، ويبقى أصدق مثال على هذا: الاتفاق الذي توصلت إليه قيادتنا الرشيدة مع إيران، وفاجأت به العالم كله، حتى الدول (العظمى)، لم يسمع به أحد إلا بعد أن تم كل شيء على أحسن مما يرام، وسُحِبَ البساط تماماً من أي متطفل؛ الأمر الذي عزَّز ثقة العالم في قيادتنا الرشيدة، وجعل الجميع يشد الرحال صوبها، طلباً للدعم والمساندة والرأي السديد، لصدق قادتها، وإخلاص نيتهم، وصراحتهم وحيادهم، وقول الحقيقة مهما كانت مرة، وتقديم حلول عبقرية عملية مقبولة للأطراف المتنازعة كلها. مما أكسبها ثقة العالم واحترامه، فعوَّل الجميع عليها. ).
هذا ما قاله الأمير حفظه الله في مقاله وقد صدق في كل ما قال و كلام يبهج الصدر ويشرح الخاطر .فعلا قادة بلادنا يعملون في صمت والعالم يتحدث عن تلك الأفعال وليست الأقوال الفارغة والجعجعة التي لا يستفاد منها يطلقها أصحاب الخطب الرنانة والعنتريات التي لا تسمن ولا تغني من جوع بلادنا الغالية والعالية بإذن الله حكومة وشعبًا ثابتة كثبوت الجبال الشاهقة على مبادئها وسياستها المعتدلة ووقوفها مع الحق ومع قضايا الأمة العربية خاصة والأمة الإسلامية عامة لا يمكن أن تتزحزح أو تتغير وهذا ما شهد به الأعداء قبل الأصدقاء …. وملكنا سلمان حفظه الله تعالى ملك الحزم والعزم رجل لن نوفيه حقه ابداً مهما قلنا ومهما كتبنا ، رجل أحبه شعبه، وأحبته الأمة العربية والإسلامية، رجل اتسم بالحكمة والشجاعة، وهو رجل المهمات الصعبة.. لا تأخذه في الحق لومة لائم، وكل همه شعبه، وأمته العربية خصوصاً والإسلامية عامة، ونحن فخورون جدا بقائدنا وملكنا وبولي عهده الأمين صاحب (رؤية المملكة 2030)، وتلك الخطوة الطموحة ذات الركائز الثلاث: اقتصاد مزدهر، ومجتمع حيوي، ووطن طموح”.وفخورون جداً بانتمائنا لهذا البلد المعطاء المملكة العربية السعودية.
للتواصل مع الكاتب 0504361380

