أوضحت الكاتبة – ندى علي، في عمل يتخذ من الوجع الإنساني نقطة انطلاق، ومن التحوّل الداخلي مادةً سردية وتأتي المجموعة في قالب قصصي محمّل بكثافة شعورية ولغة رشيقة، حيث تُطل شخصية سُهراب وهو طبيب جرّاح يعيش مأساة فقد ابنته كبؤرة مركزية تدور حولها القصص، وتتقاطع من خلالها أصوات متعددة وشخصيات متداخلة.
فإن القصص لا تُقدَّم بوصفها قصص تقليدية، بل كمقاطع شعورية وأطياف داخلية، تعكس تكسر الذات في لحظة لا شفاء منها حيث تسير على خط متعرج بين الإدراك والتوهم، وبين الحقيقة المتلاشية والذاكرة المضطربة، حيث الألم وحده هو الحقيقة الثابتة.
ويُعد سُهراب إضافة جديدة لمسيرة ندى علي الأدبية، وتؤكد حضورها كفلم يكتب من نقطة التماس مع الجرح، وبأسلوب لا يهادن المعنى ولا يستسلم للشكل.
وقد كتب في غلافها الأخير: «كان الطبيب سُهراب جراحًا بارعًا… حتى عجز عن إنقاذ ابنته لم يكن مجرد حادث بل لحظة ميلاد لشخص آخر داخله حينها، لم يعد هو نفسها بل أصبحوا آخرين.

