(العدل هو الحياة).
-أبدأ مقالي بالشكر التام الكامل لهيئة مكافحة الفساد على جهدها الواضح والمبارك لإرساء وتثبيت الحق والنظام، وليس لهم عندنا غير الدعاء والإشادة.
-العدل أساس الحياة ومن غير ذلك تضيع الحقوق وتهدم الأوطان. ولله الحمد دولتنا تبذل الغالي والنفيس فى هذا الأمر، وكلمة سيدى ولى العهد (لن ينجو أحد شارك فى الفساد)، من أروع الكلمات التى يجب أن تعلق فى مدخل مجلس الشورى. ومجلس الوزراء، وفى كلّ إدارة حكومية أو خاصة، وعلى مداخل المملكة الجويه والبرية والبحرية؛ لأنها خارطة طريق يجب أن تكون منهجا نسير على خطاه.
-من ضمن الأمثلة التى يجب أن تأخذ حقها من الرقابة والتحقيق أننا لو ضربنا راتب الموظف منذ ولادته حتى يومنا هذا بدون أي تدخلات مالية أخرى كالإرث، ولم يصل لربع رصيده فى البنوك وفى البيوت! أتحدث عن موظف مدنى من المرتبة الرابعة حتى العاشرة. او عسكري من رتبة جندي حتى رقيب، وموظف قطاع خاص راتبه من ثلاثة إلى عشرة آلاف ريال. ورصيدهما تجاوز العشرة ملايين ريال. أليس من البديهي أن يُسأل: مِن أين لك هذا؟
-ونفس الكلام ينطبق على أصحاب المراتب الكبيرة خاصة أو عامة) فإذا كانت أرصدتهم أضعاف دخلهم فيجب أن يُسأل من أين لك هذا؟. ويثبت خلو رصيده وممتلكاته منّ الشبهات فهو ناجٍ. من الاشتباه، بأمر الله.
-هذا مثال واحد لواقع مرير يجعل المخطئ يتراجع عن خطئه، والملتزم يحمد الله ويستمر على ماهوا عليه.
-فكان العدل من الأخلاق النبويّة والشمائل المحمديّة التي اتّصف بها – صلى الله عليه وسلم – ونشأ عليه، عدلٌ وسع القريب والبعيد، والصديق والعدوّ، والمؤمن والكافر، عدلٌ يزن بالحقّ ويقيم القسط، بل ويحفظ حقوق البهائم والحيوانات، إلى درجة أن يطلب من الآخرين أن يقتصّوا منه خشية أن يكون قد لحقهم حيفٌ أو أذى. (حاشاه سيدي. فداه أمى وأبي).
-ومن هذآ المنطلق أرجو وأطالب الجميع بالتعاون الصادق مع هيئة الفساد لكى يعم العدل في دولة أسسها الملك عبدالعزيز يرحمه الله على العدل والمساواة.
وقفة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق.
للتواصل مع الكاتب 0505300081

