عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تَرَكَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ.».
صحيح البخاري، السلطانية، رقم (٢٠٠٢).
قال الكاساني الحنفي:
“وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ صَوْمَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَحْدَهُ لِمَكَانِ التَّشَبُّهِ بِالْيَهُودِ، وَلَمْ يَكْرَهْهُ عَامَّتُهُمْ، لِأَنَّهُ مِنْ الْأَيَّامِ الْفَاضِلَةِ، فَيُسْتَحَبُّ اسْتِدْرَاكُ فَضِيلَتِهَا بِالصَّوْمِ”.
بدائع الصنائع، الكاساني، ط١، ٧٩/٢.
وقال ابن حجر – رحمه الله -:
“وَقَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: الْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ عَاشُورَاءَ هُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنْ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ، وَهُوَ مُقْتَضَى الِاشْتِقَاقِ وَالتَّسْمِيَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الْيَوْمُ التَّاسِعُ…
…وَعَلَى هَذَا فَصِيَامُ عَاشُورَاءَ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبَ:
أَدْنَاهَا أَنْ يُصَامَ وَحْدَهُ.
وَفَوْقَهُ أَنْ يُصَامَ التَّاسِعُ مَعَهُ.
وَفَوْقَهُ أَنْ يُصَامَ التَّاسِعُ وَالْحَادِي عَشَرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ”.
فتح الباري، ٢٤٤/٤.
للتواصل مع الكاتب Abdurrahmanalaufi@gmail.com

