تحدث الأستاذ – منصور نظام الدين من مكة المكرمة عن ذكرى رحيل احد أبناء وطننا المعطاء القائد الكشفي بندر العبيدي وقال – في مثل هذا اليوم وقبل خمسة أعوام من الآن وتحديدا يوم الاثنين السادس والعشرين من شهر محرم لعام 1442 هجرية رحل أخي العزيز ورفيق العمر والدرب وجاري وإبن حارتي في حي الهنداوية بمكة المكرمة القائد الكشفي بندر معتوق محمد العبيدي -رحمه الله- الذي وهب نفسه في خدمة دينه ووطنه ومجتمعه وضيوف الرحمن نعم رحل ولكن مأثره وصورته لازالت عالقة في الأذهان رافقته منذ الصغر، فكان نعم الأخ والصديق الوفي وصدق المثل القائل :(رب أخ لك لم تلده أمك).
مشيرا – عرف بندر العبيدي بأخلاقه الحميدة مع الجميع، وتواضعه ولين الجانب، وكانت الابتسامة دائما تعلو ثغره بالإضافة لمساعدة الآخرين والوقوف معهم منذ نعومة أظافره، عشق (الكشافة) لما فيها من البذل والعطاء والتفاني والوفاء وكنا معا في العديد من الأنشطة والبرامج والفعاليات الكشفية، ومنها أنطلق لخدمة المجتمع والوطن الحبيب المملكة العربية السعودية وضيوف الرحمن، وكان سنويا يحرص في أواخر شهر ذي القعدة أن يلتحق بالمعسكر الكشفي في مشعر منى إستعدادا لتوزيع المهام الكشفية واستعدادا لإستقبال حجاج بيت الله الحرام وللمساهمة في تقديم أفضل الخدمات لهم بروح وثابة.
كما كان طوال شهر رمضان المبارك وبعد الإفطار يتجه للمسجد الحرام لأداء صلاة العشاء والتراويح، وفي العشر الأواخر من الشهر الفضيل يستمر في المسجد الحرام حتى يؤدي صلاة (التهجد – القيام) ومن ثم يعود للمنزل، وكان هذا نهجه طوال حياته.
كما كان يحرص في ثاني أيام عيد الفطر المبارك مع أشقائه على إقامة وليمة الغداء ليحضر الجيران وأهل الحي للمعايدة وتبادل التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الفطر المبارك وأيضا لتناول طعام الغداء.
وأضاف – لقد كسب بندر العبيدي محبة الجميع بما أمتلكه من أخلاق وصفات حميدة ولكن داهمه مرض (كورونا) ولم يمهله طويلا، ودخل على أثرها مستشفى الملك عبدالعزيز بمكة المكرمة حتى فاضت روحه البريئة إلى بارئها.
ونحن اليوم نتذكر أخي العزيز القائد الكشفي بندر العبيدي لا نملك إلا أن نرفع أكف الضراعة لله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهمنا وأهله وذويه ومحبيه وزملائه في العمل بشركة الكهرباء بجدة. وأيضا زملائه في الكشافة الصبر والسلوان وأن يجمعنا الله به في جنات النعيم.
نعم رحمك الله أخي بندر العبيدي رحمة الأبرار وأسكنك في أعلى الجنان مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.

بندر

