غزة الجرح النازف في جسد الأمة .. والأنين الذي ما انفك يعلو منذ سنوات بلا نصير بلا مجيب إلا من ربّ السماء !! مدينة محاصرة من كل الجهات لا بحر يُغيث ولا برّ يحتضن ولا جوّ إلا وتناوبت عليه طائرات العدو الصهيوني تقصف وتدمّر وتغتال الأحلام قبل الأجساد !!
شعبٌ عربي مسلم يُحاصر بالجوع والقهر وتُطاردُه الطائرات في نومه وصحوِه في مآذنه ومدارسه في مشافي أطفاله ومنازل العجائز !!
لم يشهد التاريخ الحديث هواناً كهذا لم يُسجل البشر أن مدينةً بأكملها تُدفن وهي حيّة .. وتُترك لمصيرها بينما العالم يكتفي بالصمت أو التبرير !!
وإن كان الهوان درجات فقد بلغ هذا العصر قاعه حين صار الطفل الغزاوي هدفاً لطائرات الإف-16 !! وما زال العدو المتغطرس يُمعن في بطشه يُعلن عداءه لكل من يتنفس الكرامة .. لا يفرّق بين امرأة وشيخ بين مسجد وكنيسة .. فهو العدو الذي لا يرتوي إلا بالدم ولا يهدأ إلا على أنقاض البيوت !!
ولكن ماذا بعد ؟! مَن لهم إن تخلّى عنهم القريب وتواطأ البعيد ؟! مَن لهم إلا الله ؟ اللهم كن معهم فليس لهم سواك اللهم أطعمهم من جوع وآمِنهم من خوف اللهم اربط على قلوبهم واشدد من عزيمتهم وكن لهم نِعْمَ النصير ونِعْمَ الوكيل.
غزة اليوم لا تستجدي دمعةً ولا منشوراً بل تحتاج منّا أن نُدرك أن الدور ليس بعيداً .. وأن غطرسة هذا العدو لا سقف لها وأن الصمت عن الظلم ليس حياداً بل مشاركة في الجريمة !!
غزة باقية رغم الجراح شامخة رغم الركام لأن فيها من الأرواح ما لا يُقهر ومن الإيمان ما لا يُهزم !! وإنا على العهد باقون لا نخون القضية ولا ننسى الألم ولا نسكت عن الحق.
للتواصل مع الكاتب 96550538538+

