أكد عدد من الأدباء والمثقفين من الأكاديميون لـ الكفاح نيوز – أن إقامة الأنشطة الأدبية والثقافية والشعرية في النوادي الأدبية وغيرها من المنابر الثقافية إقامتها عن بعد بطريقة أونلاين تفقد أهميتها وقيمتها العلمية لدى المتلقين وقالوا في إستطلاع صحفي ميداني أن دخول التقنية والتعامل معها من الأمور الجيدة ولكن في المناسبات الأدبية تفقد المحاضر مشاهدة لغة الجسد ونظرات العيون والتفاعل معها فالمحاضر يعتمد في المقام الأول على تفاعل من أمامه من الحضور ليبدع فيما يطرح وأضافوا أن الأنشطة الحضورية ينتج عنها فضاء حيويا إنسانيا تتولد معه الأفكار وما ينقل عن بعد هو مجرد كلمات تفتقد للتفاعل ولغة الجسد ونظرات العيون التي تشكل أهمية للمحاضر لأنها تعزز روح الإنتهاء إلى الفعل الثقافي وتشجع على التبادل الحي بين المثقف والجمهور ودعوا هؤلاء المثقفين النوادي الأدبية والمنابر الثقافية لأهمية العودة إلى إقامة مناشطهم الأدبية حضوربا لفائدتها الأكبر على المحاضر والمتلقين وفيما يلي أحاديثهم.
في البداية تحدث الدكتور عثمان بكر قزاز أستاذ الإتصال الجماهيري والعلاقات العامة المشارك بجامعة أم القرى فقال ٠في تقديري أن اختيار إقامة أنشطة الأندية الأدبية والجهات الفكرية حضوريًا أو عن بُعد ليس مجرد قرار تقني، بل هو رؤية تُلامس جوهر التفاعل الثقافي وأثره في بناء الوعي الجمعي.
الأنشطة الحضورية تتيح فضاءً حيويًا للحوار، وتخلق مناخًا إنسانيًا تُولد فيه الأفكار لا كمجرد كلمات بل كخبرات مشتركة، تُصاغ عبر لغة الجسد، ونبرة الصوت، وتفاعل العيون. فهي تعزز روح الانتماء إلى الفعل الثقافي، وتشجع على التبادل الحي بين المثقف والجمهور.
أما الأنشطة عن بُعد، فهي منجز تكنولوجي لا يمكن إنكاره، أتاح وصول الفكر إلى من لم تَطَلهم قاعات الحضور لكنها في نظري تبقى خيارًا مكمّلاً لا بديلًا، إذ يفتقر هذا النمط إلى حرارة اللحظة وتوهج المشافهة الذي يميز الفعل الثقافي الحي.
لذا، أرى أن الأفضلية للحضور متى ما توافرت الظروف، على أن تُعزز بالحلول الرقمية لتوسيع النطاق والوصول، دون أن نفقد جوهر الثقافة كحدث حيّ نابض بالمعنى والتجربة.
وقال – د. سمير برقة من جامعة أم القرى لا شك أن الأندية الأدبية والثقافية كان لها الدور الكبير والرائد في نشر الثقافة والمعرفة بين المجتمع بكافة أطيافه عندما كانت تقدم أنشطتها حضوريا ٠ولكن مع ظهور التقنية الحديثة وأهميتها وسرعتها في نقل الحدث حاولت هذه الأندية التفاعل معها لمواكبة تطورات العصر وأصبحت تقيم أنشطتها بعد أو ما يعرف بـ أونلاين وهذا لا شك تقدم جيد ولكنه يفقد على المحاضر أو مقدم المشاركة لغة الجسد ونظرات العيون والتفاعل مع الجمهور الذي أمامه من الحضور فالمحاضر يعتمد على حركة من أمامه وتفاعلهم مع ما يتكلم به٠ويضيف الدكتور برقه قائلا ولكن يظل النقل عن بعد ذو فائدة في ضبط الوقت وأنا من وجهة نظري الخاصة أرى أن النقل عن بعد لا يفيد في الأنشطة الأدبية والفكرية والشعرية والثقافية ولكن قد يفيد في اللغات العلمية والعروض والأكيشن أما الأنشطة الأخرى التي ذكرتها فلابد من إقامتها حضوريا في الأندية الأدبية لتكون فائدتها أكبر على الحضور والمحاضر.
ويقول الأديب المؤرخ – عدنان الشريف الحارثي هذا يعود أولا لرغبة وطلب جمهور النادي أو الجهة المنظمة للنشاط أو حسب الفائدة التي تنتج عن الحالتين وأنا أرى أن ما يحقق الفائدة هو الأفضل لأي الطريقتين الحضوري أو البعد ولكن من وجهة نظري أرى أن الحضوري للمناسبة هو الأفضل وإلا الذ لمعرفة الناس والحديث إليهم مما يحقق الألفة والترابط بدرجة أكبر ومقابلتهم وجها لوجه فالحضوري يشكل قضية جميلة ولكن أحيانا يكون الحضور ضعيفا و آخر قويا وذلك يعود حسب أهمية المادة أو بالأصح الموضوع المطروح لذا أرى أنه بالإمكان الدمج بين الحالتين أو الأسلوبين واستخدامهما حسب كل حالة فمثلا تكون المناسبة حضوريا إذا كان الإقبال أكبر وعن بعد إذا تم التوقع أن الإقبال أكبر.
أما الأديب المؤرخ – محمد بن حسين الحارثي فيقول التقنية الحديثة تدفعنا بالقوة للإستفادة منها وتسخير إمكاناتها لخدمة الأنشطة والمعارف وأنا أرى المزج بين الحضوري وبين البعد فالحضوري هو الوضع الطبيعي لأبناء النادي أو المؤسسة العلمية والمجاورة لهما والذين يمكنهم الحضور أما إقامة النشاط عن بعد في نفس الوقت فهو لمن هو خارج المدينة التي تقام فيها المناسبة ويستطرد الدكتور الحارثي في حديثه إلى أنه في هذه الحالة يتم الجمع بين الفضيلتين تفاعل حسي.
أما الدكتور – فواز بن علي بن جنيدب الدهاس أستاذ التاريخ بجامعة أم القرى ومدير مركز تاريخ مكة سابقا فيرى أن إقامة المنا سبات حضوريا هو الأفضل فقد أتضح أن إقامة مثل هذه الأنشطة الأدبية والفكرية والتاريخية والشعرية وغيرها من الموضوعات عن بعد بطريقة أونلاين ألغت حيويتها وأفقدتها أهميتها العلمية لذا يجب على النوادي الأدبية والجهات المنظمة لمثل هذه الأنشطة إقامتها كالسابق حضوريا لتعم الفائدة أكبر من إقامتها وبالله التوفيق.
ويقول الدكتور – محمد بن أحمد منشي كبير مدربين وأستاذ سابق بجامعة أم القرى انا من وجهة نظري أفضل أن تقام أنشطة الأندية الأدبية والثقافية والجهات الفكرية الأخرى من محاضرات أدبية وفكرية وشعرية ولقاءات ثقافية وغيرها أن تقام حضوريا وليس عن بعد أما يعرف بـ أونلاين ولا مانع من فتح أونلاين للبعيدين الذين هم خارج المدينة ليتمكنوا من مشاهدة المحاضرة أو اللقاء خاصة ممن يهمهم أمر المناسبة ويضيف الدكتور المنشي قائلا ولكن إستفادتهم ستكون قليلة جدا لعدم حضورهم حضورا مباشرا للمناسبة والتفاعل معها بلغة الجسد.
أما معالي الدكتور – سهيل بن حسن فاضي مدير جامعة أم القرى ونادي مكة الثقافي الأدبي سابقا فكانت إجابته مختصرة بقوله مع تقديري لشخصكم الكريم فإن لكل بداية نهاية فالأندية الأدبية الثقافية اوفت دورها في حينه وأشعر أن دورها تقلص والبدائل متاحة بشكل واسع فكثر الله خيرها وجزاها خير الجزاء.

الدكتور – عدنان الحارثي

الدكتور – محمد حسين الحارثي

الدكتور – فواز الدهاس

الدكتور – حسن قاضي

الدكتور – محمد احمد منشي

الدكتور – سمير برقة



https://shorturl.fm/8UCNn