منصة القبول في الجامعات.
-لا يخفى على أحد الجهد الكبير الذي تبذله الدولة -حفظها الله- في دعم التعليم، حيث شُيِّدت المدارس في مختلف أنحاء المملكة، من المدن والمحافظات والمراكز، وحتى في رؤوس الجبال التي يسكنها القليل من الناس، حُرصًا على إيصال العلم إلى كل مواطن ومواطنة.
-ولله الحمد، تزايد عدد الجامعات وفروعها في مختلف المناطق، واستبشر الناس خيرًا مع إطلاق منصة القبول الموحد في الجامعات، والتي كانت تهدف إلى تسهيل عملية التقديم وتنظيمها إلكترونيًّا.
-لكن، وللأسف، برزت مشكلة غير منطقية في آلية القبول عبر هذه المنصة، وهي قبول الطالب أو الطالبة في جامعة تبعد مئات الكيلومترات عن مقر سكنهم – من 500 إلى 1000 كيلومتر – في حين توجد جامعات قريبة من منازلهم على بُعد أمتار فقط، ومع ذلك لا يُقبلون فيها.
-أصبح من المألوف أن نجد أبناء الجنوب يُقبلون في جامعات الشمال، وأبناء الشرق في جامعات الغرب، والعكس صحيح، في مشقة واضحة على الطالب وولي أمره على حد سواء.
وهنا نتساءل:
-لماذا لا تُفعّل آلية واضحة داخل المنصة تعطي الأولوية لأبناء كل منطقة في جامعات مناطقهم؟ آلية قائمة على معايير علمية دقيقة تُعدّ من قبل المختصين، تضمن العدالة والشفافية، وتُراعي في الوقت ذاته ظروف الطلاب وأسرهم.
-إن هذه المعاناة، خاصة للأسر ذات الدخل المحدود، تستوجب وقفة من وزارة التعليم فبعض أولياء الأمور يُجبرون على اتخاذ قرارات صعبة: إما أن يترك عمله ليُرافق ابنه أو ابنته في منطقة بعيدة، أو أن يُجبر على ترك تعليمهم، خاصة البنات،.
– نأمل أن يُعاد النظر في آلية توزيع الطلاب والطالبات على الجامعات، بما يُحقق العدالة ويُخفف من الأعباء على الأسر السعودية، ويجعل من منصة القبول أداة للراحة والتنظيم، لا للمشقة والمعاناة.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


