يجري العمل حاليا على تنفيذ أول مشروع ثقافي إسلامي وطني لإحياء طريق الهجرة النبوية المباركة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة بطول أكثر من 470 كم ومن المقرر إفتتاحه رسميا في شهر جمادي الثاني القادم من العام الحالي ١٤٤٧ ويهدف المشروع إلى محكاة طريق الهجرة النبوية الفعلي من أجل التوعية والإرشاد المكاني في إطار رؤية المملكة 2030 لتعزيز الهوية الإسلامية والتاريخية من خلال إطلاق هذا الطريق درب الهجرة النبوية الذي يقام تحت شعار على خطاه ويهدف إلى إحياء وتوثيق ومحاكاة رحلة هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة عبر تجربة ثقافية وتاريخية تفاعلية.
وواضح رئيس فريق تحديد مسار الطريق المهندس عمرو درويش والذي سبق وأن قام بصحبة أعضاء الفريق بجولات ميدانية من مكة إلى المدينة سيرا على الأقدام وبواسطة الجمال لتحديد مسار هذا الطريق على مدار الـ 4 السنوات الماضية لتقصي المسار من مكة إلى المدينة وتم اقانة حفل إنطلاقة المشروع برعاية صاحبي السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان أمير المدينة المنورة والأمير سعود بن مشعل نائب أمير مكة المكرمة في 29 بناير المنصرم 2025 ونحمد الله على تحقيق الحلم من قبل حكومتنا الرشيدة حفظها الله وعند اكتمال الطريق ستحقق عدة أمور منها تمهيد هذا المسار التاريخي وتهيئته لسير الحافلات وسيارات الدفع الرباعي والعادي والدواب من جمال وخيول وحمير وبغال ومشاة وتزويده بالخدمات والمرافق من محطات وإستراحات وفنادق وكافتيرات وبقالات ومتاجر ومطاعم خاصة وأن الطريق كان بكرا غير مطروقا وحتى بعد دخول السيارات للمملكة قبل 100 عام.
أما الدكتور سمير برقة أحد الباحثين المهتمين بالآثار الإسلامية وعضو فريق تقصي أثر هذا الطريف في السابق فقد عبر عن سعادته ببدء العمل في هذا المشروع وأضاف أن المشروع يحاكي درب الهجرة النبوية وكان حلما يراود كل الباحثين والمهتمين بالهجرة الشريفة ونحمد الله أن تحقق هذا لحلم وأصبح حقيقة تحت رعاية وإهتمام حكومتنا الرشيدة فهو حلم راود فريق البحث وتقصي أثر الطريق على مدى الأربع السنوات الماضية سيرا على الأقدام من مكة إلى المدينة وعلى ظهور الجمال و أحيانا.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع يشتمل على تطوير وتحديث 41 معلما تاربخيا تقع على مسار الطريق مرتبطة بمحطات الهجرة النبوية بالإضافة إلى تخصيص 35 كم لمسارات المشاة على الأقدام مما يتيح للزوار فرصة محاكاة رحلة الهجرة والنبوبة التي شهدتها محطات الرحلة كما يضم المشروع 5 محطات رئيسية تسلط الضوء على قصص وقيم الهجرة من خلال محتوى تفاغلي يعزز تجربة الزائر ويتضمن أيضا على منطقة مخصصة لمتحف الهجرة الذي سيعرض فيه مقتنيات ووثائق ومجسمات تعكس تفاصيل تلك الرحلة التاريخية كخيمة أم معبد بوادي قديد كما سيتم تشييد 8 محطات رئيسية موزعة على طول الطريق لتوفير مرافق وإستراحات للراحة وللمعلومات إلى جانب أكثر من 30 مطعما و50 متجرا وفنادق ومن المتوقع أن يصل عدد الزوار إلى 12 ألف زائر يوميا ويأتي هذا المشروع التاريخي الهام في إطار جهود المملكة لتفعيل السياحة الثقافية وتحقيق التكامل بين السياحة الدينية والأمور التاريخية والحفاظ على الهوية الإسلامية.

المهندس – سمير برقة

المهندس – عمرو درويش

خريطة درب الانبياء تصميم عبدالله القاضي


