ما يجري في قطاع غزة من إحتلال وقتل وتدمير وتجويع ممنهج طامة كبرى يفوق الهلوكوست المزعوم يقودها اليمين المتطرف ما سلم من جرائمهم البشر والشجر والحجر ولا المستشفيات والمساجد وحتى الكنائس فهل هؤلاء القتلة هم شعب الله المختار كما يوصفون أنفسهم والله بريئ منهم ومن شرورهم حاشاه جل جلاله فالعامل الديني أصبح اليوم حجر الاساس الذي يحرّك كثيراً من سياساته بقيادة إيتمار بن غفير وزير الامن القومي وسموتريتش وزير المالية من أقصى اليمين المتطرف ولهما شرعية بين مؤيديهم يسيّرون نيتنياهو ويثير مخاوف عميقة داخل المجتمع الاسرائيلي نفسه وخارجه فالفكر التوراتي التلمودي الذي يرى أن إسرائيل الكبرى من النهر الى البحر بل يتعدى ذلك الى أجزاء من دول الجوار كما صرح نتنياهو بإسرائيل الكبرى علناً.
وقد لاقت هذه التصريحات إستنكاراً شديد اللهجة من دول عربية وإسلامية على رأسها المملكة العربية السعودية ووصفتها بأنها تهديداً خطيراً للقانون الدولي ولأمن المنطقة كما نددت السعودية بما يجري في غزة الان وأن ما يفعلونه بحق الفلسطينيين يقوّض موضوع حلّ الدولتين خصوصاً ما يجري في الضفة الغربية وقضم الاراضي وبناء المستوطنات وهناك دول أوروبية فاعلة مثل بريطانيا وفرنسا وغيرها تطالب بحلّ الدولتين – ورغم وجود معارضات في نفس إسرائيل ووفق بيانات عسكرية إستخباراتية بأن 83 ٪ من الضحايا في غزة هم من المدنيين الاطفال والنساء والعجزة وأن مجموع ما قتل من حماس لا يتعدى عشرة الاف وعدد الذين قتلوا من الشعب الغزاوي بلغ لحد الان 56 الف قتيل واكثر من 131 الف مصاب –
في المقابل أن حماس والفصائل قد ضحو بالفلسطينيين بنسبة قتيل واحد وجريح إسرائيلي مقابل ألف قتيل وجريح غزاوي وتدمير القطاع فهل هذا هو النصر المزعوم ووصفت المنظمات الانسانية والاممية المجاعات في غزة بالعار على العالم ثم يأتي نيتنياهو ويقول المجاعات مجرد كذب وإفتراء من حماس وكأن ليس للعالم أعين تشاهد الفظاعات الصهيونية على الهواء مباشرة الخسائر الاسرائلية إقتصادياً تكلفتها كبيرة تقدر بأكثر من 70 مليار دولار وتراجع النمو الى 20٪ وتأثرت جميع القطاعات وتوقفت المشاريع وتضاعف العجز المالي الى 8٪ من 70 ٪ وانخفاض في التصنيف الانتمائي وتأثر سوق العمل وتشير التقارير الى خسارة القطاع الاقتصادي طويل الامد الى 400 مليار دولار بالاضافة الى التأثر الخارجي في العلاقات والسياسات وحتى داخلياً سوف يشهد الائتلاف اليميني لهزيمة كبيرة مما يمهد لوصول المعارضة التي يجب عليها إصلاح ما أفسده اليمين المتطرف عندها سوف يشهد العالم الاتفاق بحلّ الدولتين في القريب العاجل بإذن الله.
للتواصل مع الكاتب 0554231499


