عندما يغيب الإنسان وهو صاحٍ ويفقد وعيه بما يدور حوله، يُجرَّد من إحساسه ومن كل شيء جميل، وتُسلب إرادته العقلية من أشخاص أوقعوه في طريق الضلال والضياع، فيصبح كأنه لعبة بأيديهم يوجّهونه.
ويشكّلونه على هواهم يتحول إلى فريسة عند من يسمّون أنفسهم “مشاهير”، فيُحتقرون ذاتهم عند الجميع، وهم يركضون خلف المشاهير بلا هدف، يهينون أنفسهم ويحتقرونها.
هل أصبحت قنوات التواصل الاجتماعي عند البعض محطة لبثّ السموم في الأخلاق والعادات والتقاليد، واقتحامها في المجتمع؟ فرجة بلا حدود، يستغلها ضعفاء النفوس للكسب والحصول على الأموال.
من أشخاص لا هدف لهم في الحياة، كالسّراب لا فائدة منه يمشون تائهين، فلا يُعقل أن يرمي الإنسان العاقل أخلاقه في طريق الانحطاط، ويخوض مع السفهاء الذين لا هدف لهم إلا الأموال.
صرنا نرى أشرار الخلق والمجاهرين بالمنكر، من النساء المتبرجات العاريات، وأشباه الرجال الذين يُطلق عليهم “ديوثون”، مختلطون لا حياء عندهم، بين ضحك ومزاح وقبلات وأحضان.
هل هذه هي الحرية والديمقراطية التي تتحدثون عنها؟ أين القيم والمبادئ والعفاف؟ هل ذهبت مع الريح، أم أن شياطين الإنس والجن يُغوي بعضهم بعضًا إلى الهلاك؟.
سلوكيات شيطانية يبثّها شياطين الإنس لإفساد أخلاق الشباب في المجتمعات، الذين هم صمّام الأوطان فالنفوس العفيفة لا تنجرّ خلفهم ولا تسمح لهم بتجاوز الحدود الأخلاقية.
احذروا يا شباب ويا نساء، لا تتبعوهم إلى التردّي هناك من صار يقلّدهم بلا إدراك ولا وعي، والبعض صار يعرض محرّماته ونفسه في محتويات بلا فائدة، وبلا حياء.
لا يغُرّكم ما يُعرض من أموال وهدايا مبالغ فيها لكي يصطادوكم لا تُكثروا المشاهدات لهم ولا التصويتات، فيسحبون أموالكم دون أن تشعروا من كان هدفه في الحياة المال والشهرة، وتجرّد من أوامر دينه وأخلاقه، واتّبع هواه، يخسر الدنيا والآخرة.
وأخيرًا وليس آخرًا، الكل له عقل وهو مسؤول عنه، ويستطيع أن يُميّز كل ما يدور حوله.
للتواصل مع الكاتبة k.sm30@hotmail.com


