سبق وأن كتبت عن هذا الموضوع قبل سنوات وكتب غيري عنه لكن مازال الموضوع قائمًا ممّا جعلني أعود إليه المستشفى الجامعي ومقرّات كلية الطب وفصولها بجامعة طيبة ، هذا المشروع الغائب الحاضر الذي ينتظره أهل المدينة عامة وأساتذة وطلاب كلية الطب بالجامعة خاصة بفارغ الصبر ، امتدّ انتظارهم له ما يُقارب العَقْدَين ، وحتى كتابة هذه السطور مازال المشروع يمشي الهُوينى في تنفيذه ، رغم الدّولة حفظها الله اعتمدت ميزانيته وتمّ البدء في تنفيذه حسب علمي من وقت طويل.
تعاقب على إدارة الجامعة العديد من أصحاب المعالي الكرام يقترب عددهم عدد أصابع اليد الواحدة ، وكل إدارة كان ينعقد عليها الأمل بإنجاز هذا المشروع الحيوي الضخم لاسيّما أنّه يخص صحّة الإنسان وواجهة الجامعة الطبي إلاّ أنّ هذا الأمل مع الأسف لم يتحقّق في فترة أحدهم.
قد نعذرهم لرُبّما كانت هناك عقبات وصعوبات وعوائق فوق طاقاتهم وخارجة عن إرادتهم حالت دون ذلك لكنّ اليوم أعتقد لا عُذر ونحن نعيش عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وعضده وولي عهده الأمير محمد بن سلمان والذي يقود رؤية بعيدة المَدَى واسعة الصَّدى واضحة المعالم والرُّؤى لا تقف بإذن الله تعالى أمامها عقبات ولا تُعيقها صعوبات ولا تقبل التراخي والتباطؤ والتأخيرات.
وجه الإستغراب هُنا أنّ جُلّ جامعات المملكة الحكومية إن لم يكن جميعها تزخر بمستشفيات جامعية وحُجُرات ومكاتب على مستوى عالي يليق بأساتذة وطلاب الطب ماعدا جامعة طيبة والتي تندب حظّها العاثر وتنتظر الفرج.
هذه الرسالة أوجّهها لسعادة رئيسة جامعة طيبة الدكتورة – نوال محمد الرشيد تحمل في حروفها وسطورها : استفسارا ورجاءً أمّا الاستفسار فهو :
حبذا لو اطّلعنا على آخر أخبار هذا المشروع الذي طال انتظاره وتأخّر وقته هل مازال مكانك سِر ؟ أم اقترب بزوغ فجره وموعد ميلاده كي نُقيم الأفراح واللّيالي المِلاح ؟.
أمّا الرجاء فهو : إذا كان مازال هناك عوائق وعقبات تحيط بالمشروع ، فنرجوا رجاءً خاصًا من سعادتك زيادة الاهتمام بهذا الملف ، وحمله ووضعه أمام أصحاب القرار ، فإنّنا على يقين تام أنّهم لن يتوانوا في دعمه وإزالة مايُعيقة مادام المشروع فيه خدمة لمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهلها وأبنائها وبناتها وزوّارها فهذا ديدن قيادة هذه الدولة أيّدها الله.
وجميعنا مؤمّلين في سعادة الدكتورة – نوال في بذل الجُهد ومنح هذا الأمر والموضوع جُلّ اهتمامها ولعلّ وعسى يا سيّدتي أنْ تُوفّقي وتأتي بما لم يأت به الأوائل.
والرجاء حتمًا موصول لمقام أميرنا الخلُوق صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة حفظه الله بأن يحظى ويجد هذا الملف وهذا المشروع اهتمامًا خاصًا من سموّه الكريم حتى يُصبح حُلم جامعة طيبة حقيقة.
حفظ الله مملكتنا الغالية ومليكنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهدنا الأمير محمد بن سلمان وأدام الله علينا نعمه الظاهرة والباطنة إنّه سميع مجيب.
للتواصل مع الكاتب ٠٥٠٥٣٠١٧١٢


