خالد الحسيني – مجموعة أسباب لا سبب.
العصيمي – المبكر الخيار الوحيد.
السلمي – العمل التربوي مرهق ومجهد.
البركاتي – المحفزات والمميزات.
اللحياني – خلل في المؤسسة التعليمية.
الدهاس قرار ارتجالي بحت.
أحمد عامر- ضغوطات نفسية وملل.
الحجاجي -الإتجاهات الإدارية الحديثة.
بخيت الزهراني – مهنة التدريس ليست وظيفة بل رسالة وعشق.
أكد عدد من التربويين المتقاعدين لـ الكفاح نيوز – أن ظاهرة التقاعد المبكر ظاهرة غير صحية وقد تعود أسبابها لقساوة العمل التربوي المرهق صحيا ونفسيا وضغوطاته وعدم توفر الحوافز والمميزات المشجعة علاوة على عدم سلامة البيئة المناسبة للمعلمين وكثرة ورود تعاميم الوزارة التي تزيد الأعباء على المعلمين وترهق كواهلهم بينما أرجع البعض منهم السبب إلى الارتجالية في إتخاذ قرار التقاعد المبكر وعدم دراسة كافيه من كافة الجوانب من قبل استشاريين تربويين متخصصين حيث أوضحت الإحصائية أنه بلغت 46.1 % نسبة التقاعد المبكر بين المعلمين وهي نسبة مرتفعة جدا وتحتاج إلى حلول وفيما يلي إستطلاع أراء التربويين المتقاعدين.
في البداية تحدث التربوي والإعلامي – خالد محمد الحسيني فقال أعتقد أن الأسباب ليست لأمر محدد بل هي مجموعة أسباب منها أن كثير من الزملاء الذين زادت خدمتهم في الميدان التربوي عن ربع قرن 25 عاما وجدوا أن العائد التقاعدي قريب يساوي أو يقترب من المعاش لو استمر سنوات أخرى 30 عاما وهي ما يغادر أكير المعلمين العمل عند الوصول إليها ثم أن هناك أمر آخر وهو دخول أنظمة جديدة في السنوات الأخيرة إعتبرها البعض أنها تغيير جذري لما تعودوا عليه سنوات طويلة ومرحلة ربما يرى أنها زيادة على ما هو مطلوب من المعلم فيفضل البعض المغادرة ظنا منهم أنهم لا يستطيعون مجاراة المراحل الجديدة ويضيف الحسيني قائلا وهناك أسباب لها علاقة مباشرة وهي وجود فرص استثمارية تحتاج للتفرغ والبعض يعاني من بعض الأمراض وأسباب شخصية أخرى لأنه لا يمكن أن نقول أن إرتفاع نسبة التقاعد المبكر تعود لظروف العمل فهناك ظروف مستجدة في حياة الناس لكنني من خبرة أكثر من ثلاثة عقود في العمل التربوي منها 27 عاما في القيادة المدرسية أرى أن المعلم يستحق أن يكون له تأمين صحي ومزايا مالية ومكافأة نهاية خدمة مجزية وتحسين المقابل الشهري حتى تكون أسبابا لجذبه للعمل في الميدان.
وقال التربوي د. خضر كامل اللحياني – هذا جانب ليس للوسط التعليمي فحسب بل أعتقد موضوع يهم ويسلط الضوء على المجتمع بشكل عام وهو ربما يغفل عنه الكثير ولم ينتبه له المسؤولين في وزارة التعليم ويضيف الدكتور خضر قائلا وأنا كوني أعمل معلما تجاوزت خدمتي 36 عاما ولا زلت ولله الحمد فقد لاحظت في السنوات الأخيرة الكثير من الزملاء يبادرون بطلب التقاعد المبكر حال وصول عدد سنوات خدمتهم بلوغ حق التقاعد المبكر وهي 20 عاما في السابق و25 عاما في السنتين الأخيرتين ويستطرد اللحياني في حديثه قائلا وأنا من وجهة نظري الخاصة ليس الأسباب شخصية بل تعود لخلل في المؤسسة التعليمية وهذا ما يصرح به الزملاء المتقاعدين بسبب إصرار وزارة التعليم على التضييق على المعلم في كل شيء والتعاميم المتتالية التي كلها تأتي ضد المعلم وعدم منحه أي مزايا بل تحجم دوره وعدم الإعتزاز به وتقدير ما يقدمه من جهد حتى أصبح المعلم أضحوكة أمام المجتمع يتلفظ عليه الطالب بل يمد يده عليه بالضرب ويأتي ولي الأمر أيضا يعتدي عليه بالضرب ولا يجد إنصاف من الوزارة بإصدار تعاميم تعاقب كل من يعتدي على المعلم لفظيا أو جسديا مثل الممارس الصحي ويضيف د. خضر بقوله ناهيك عن تحميل المعلم مالا يطيق من المهام والأعمال والتي ربما ليست من اختصاصه ويضيف قائلا ومن الأدلة التي جعلتني أذكر ذلك أن المعلم أصبح أضحوكة في المجتمع ما ذكره لي أحد الزملاء قبل يومين أن عامل مغسلة الملابس يقول له بإستهزاء كيفكم مع تطبيق الحضوري ربطتكم وزارتكم لا تثق فيكم وفي أداء مهامكم مع الأسف ويختتم التربوي اللحياني حديثه قائلا فهذا فيض من غيض وكل ذلك مدعاة ومبرر منطقي بإنسحاب المعلمين بالتقاعد المبكر وأنا منهم في هذا العام بإذن الله تعالى.
ومن جهته يقول المستشار التربوي والتعليمي – عبدالله بن دحيم الدهاس للأسف الشديد أن قرار التقاعد المبكر للمعلمين والمعلمات يؤخذ بصفة إرتجالية وبدون سابق تخطيط أو دراسة لأثاره المستقبلية مشيراً إلى أن الغالبية العظمى من التربويين المتقاعدين نراهم يلتحقون بالعمل في المدراس الخاصة نظراً للفراغ الكبير الذي يعايشونه في حياتهم وأضاف قائلاً أعتقد أن طبيعية العمل أو الأنظمة في المدراس لا علاقة لها بإتخاذ هذا القرار مشيراً إلى البعض قد يتخذ القرار بناء على مشورة زميل أو قريب مما يجعله يعض أصابع الندم بعد ذلك.
أما التربوي – نايف بن عون البركاتي فقال لاشك أن مهنة التعليم مهنة شريفة وذات قيمة كبيرة فالمعلم يعد ركيزة أساسية لبناء المجتمعات و مستقبلها التربوي وتعد المدارس مصانعا لرجال المستقبل الذين هم اللبنة الأساسية لبناء الوطن وتشريفه في المحافل الدولية ولذا يجب الإهتمام بمهنة المعلم من جوانب عديدة ومنحه العديد من المميزات والحوافز نظرا لما يقدمه من مهام شاقة فهو يتعامل وفق ميثاق مهنة التعليم ويواجه التحديات السلوكية للطلاب ويضيف البركاتي قائلا ورغم هذه المهام والمسؤوليات فالمعلم يفتقر إلى عنصر التحفيز والمكافآت وإنخفاض معدل التدريب مقاربة بالمعدل العالمي مما نتج عنه هذا التسرب من المهنة مبكرا ويستطرد نايف في حديثه إلى أنه كان من الأجدى بوزارة التعليم أن تهيأ للمعلم كل سبل الراحة من تخصيص تأمين ومستشفيات خاصة للمعلمين والطلاب بأسعار رمزية كذلك يواجهون ضعفا في العائد التقاعدي فهو بعد الأضعف بين موظفي الجهات الأخرى في الدولة كما يجب على الوزارة أن تهيئ المباني وتقلص الخدمة بدلا من ال40 عاما وتعمل للمعلمين مساكن تتوفر بها جميع الخدمات بالتنسيق مع وزارة البلديات والإسكان وبأسعار رمزية ويضيف البركاتي قائلا كل هذه المميزات والحوافز تجعل للمعلم مكانة إجتماعية مرموقة بين المجتمع وتليق برسالته ومهنته العظيمة.
ويقول التربوي – حجب بن ردن العصيمي مدير مدرسة سابق في نظري أن كثرة طلب المعلمين التقاعد المبكر فور وصول خدماتهم لمدته قد يكون سببه بيئة العمل التربوي الغير محفز وكثرة ضغوطاته وكثافة الفصول الدراسية ووجود بعض الأنظمة والشعور بضعف التقدير الإجتماعي ومحدودية الحوافز والمميزات التى يحصل عليها المعلم لقاء عمله الشاق ويضيف حجب قائلا مما ينتج عن ذلك ضعف الدافعية للإستمرار في أداء المهنة وجعل قرار التقاعد المبكر هو الخيار الوحيد والأمثل للمعلم ويختتم حجب حديثه بقوله إذا توفرت للمعلم الإمكانات النظامية لسنوات الخدمة.
أما التربوي – سلمان بن سالم السلمي وكيل مدرسة سابقا فقال العمل التربوي وخاصة في التعليم العام يختلف إختلافا كبيرا عن أي وظيفة في القطاعات الأخرى حيث تجد موظفي الجهات الحكومية نادرا ما يطلبون التقاعد المبكر بل تجد أغلبيتهم يطلب التمديد له في الخدمة لأن عملهم عمل مكتبي مريح خلاف عمل المعلمين الشاق ويضيف السلمي قائلا فالعمل التربوي عمل مرهق جدا فهو يحتاج لتحضير مسبق وصفاء ونقاء ذهني وعمل كتابي وحضورا مبكرا وتعامل خاص مع مراهقين يحتاجون إلى جهد كبير لتوجيههم وإرشادهم ونصحهم فالكثير من هؤلاء الطلاب لا يعرفون مصلحتهم ويحتاجون لمن ينصحهم ويوجههم ويستطرد سلمان قائلا ناهيك عن ضغط العمل من إشراف يومي وحصص الإنتظار وجمود الوظيفة التعليمية وقلة الحوافز والمميزات ويختتم السلمي بقوله لذلك نجد الكثير من المعلمين يعانون من أمراض إرتفاع الضغط والسكر وأعرف منهم من كان يعاني من أمراض نفسية نتيجة للضغوطات التي يتعرضون لها لذلك يلجأ الكثير من المعلمين إلى التقاعد المبكر ولقلة منهم من يكمل السن القانونية للتقاعد وكل ما أتمناه أن تأخذ وزارة التعليم ذلك في الإعتبار في المستقبل إن شاء الله لخدمة رجال التربية والتعليم من حملة هذه الرسالة العظيمة السامية.
ويقول – أحمد عامر سعد مشرف تربوي سابق لعل من أسباب كثرة طلب المعلمين للتقاعد المبكر وتفاقم هذه الظاهرة بين المعلمين والمعلمات تعرضهم كثيرا لضغوطات نفسية وشعورهم بالملل والإرهاق وتعدد الواجبات المفروضة عليهم من زيادة تعاميم وتعليمات الوزارة أو من قبل المشرفين والمشرفات وإدارة المدرسة ويضيف سعد قائلا وكذلك من الأسباب كثافة أعداد طلاب وطالبات المدرسة وتزاحمهم في الحجرة الدراسية الواحدة وعدد حصص الدروس والمحددة ب 45 دقيقة وقد لا تكفي للشرح ومنا قشتهم حول الدرس إضافة إلى تصحيح واجباتهم وهذا يتطلب من المعلم جهدا كبيرا علاوة على عدم إحترام وتقدير المجتمع لمن يعلمون فلذات أكبادهم ويستطرد أحمد في حديثه إلى أنه من وجهة نظره كمعلم ووكيل مدرسة ومشرف تربوي سابق يرى أنه يجب على الوزارة تحسين الدعم النفسي والمالي للمعلمين والمعلمات والتخفيف عليهم من كثرة التعاميم والتعليمات وتقليص أعداد الطلاب في الحجرة الدراسية لكي يستوعبوا فهم الدروس إضافة إلى إشرافهم على الأنشطة المختلفة.
وقال التربوي – د. حسين حاسن الحجاجي في الواقع أن أسباب التقاعد المبكر كثيرة ومتنوعة ولن أعدد شيئا منها عدا ما يتعلق منها ببيئة العمل والتي أولتها الإتجاهات الإدارية الحديثة أهمية كبرى وذلك لأثرها على العاملين وعلى إنتاجيتهم ويضيف الحجاجي قائلا وهذه العناصر حينما لا يتوفر فيها عناصر الجذب ستكون بلاشك بيئة طاردة.
يقول – بخيت طالع الزهراني، تربوي وكاتب تركت التعليم بالتقاعد المبكر منذ عشر سنوات، وفقدت التفاصيل الجديدة لسير العمل الحالي، ومع ذلك أقول بشكل عام: إن ضعف بيئة العمل تؤدي للتسرب من المهنة أي مهنة وقياس الجودة من عدمها لبيئة العمل، ليست لرأي انطباعي من قيادات المرفق نفسه، بل هي منوطة بالدراسات العلمية والقياسات البحثية من الميدان، وعبر ورش عمل تقام في كل منطقة على أن تتم وهذا شرط مهم في شفافية خالصة، ومن خلالها يتم التوصل بسهولة لمعرفة الحيثيات ومقترحات الحلول والواقع أن المعلم القديم خبرة ثرية والتفريط فيه خسارة للميدان، فهو الأكثر عطاء لطلابه وأيضا تأثيرا إيجابيا على زملائه الجدد.

عبدالله الدهاس

خالد الحسيني

حجب العصيمي

الدكتور – خضر اللحياني

احمد عامر

نايف البركاتي

الدكتور – حسين الحجاجي

سلمان السلمي

بخيت الزهراني


