لم تمكني ظروفي العملية والأسرية من التواصل مع الزميل الدكتور عبدالرحيم الحدادي لطرح ما لدي من أسئلة على لاعبي الوحدة السابقين سمير عبدالشكور ومحمد وزقر قبل إجراء اللقاء معهما ، لكني سعدت بالاستماع للقاءين بعد بثهما وتوقفت أمام ما تحدثا عنه ليس من كلمات أو جمل بل من عبارات ومواقف مؤلمة سكنت قلوبهما ، وأوقدت الألم لدى العديد من الجماهير الوحداوية.
والحديث بالتفصيل عن اللقاءين سيأخذ مساحة قد لا يسمح بها لذلك سأختصر فيما أدون ، وأبدأ في عبارة قالها الكابتن سمير عبدالشكور عن مباراة اعتزاله وكيف تمت المباراة وجمعت التبرعات ولم يستلم أي مبلغ منها ! فمن الذي أخذ تلك التبرعات ؟
ولماذا لم يحصل اللاعب عليها ؟
أما حديث الكابتن محمد وزقر فقد كان حديث الطفل والشاب والرجل الذي عشق نادي الوحدة وتعلق به ، ليس لكونه النادي الوحيد بمكة المكرمة بل لأنه النادي القوي بين أندية الممتاز في المملكة والذي كانت جماهيره كما قال تتجاوز الـــ 90 % من أهالي مكة المكرمة ، وكانت تخشاه أندية الوسطى ، وهو ما جعل جريدة الجزيرة تقول ـ آنذاك ـ كما أوضح ” الوحدة تجمع نقاطها من أندية الوسطى الهلال والنصر والشباب والرياض ” ، واليوم أين هي الوحدة عن هذه الأندية ؟
وأقول ما قاله الوزقر الوحدة اليوم بعيدة عن المنافسات ، وعن الجمهور ، وعن الحضور ، والسبب يعود للإدارات التي تعاقبت على النادي وآخرها الإدارة الحالية التي أغلقت الأبواب أمام الجميع ، فمنعت الجمهور من حضور تدريبات الفريق الأول لكرة القدم ، وغابت أخبار النادي.
والأغرب أن لاعبو الوحدة ومنهم الوزقر قد منعوا من دخول النادي حينما أقيم احتفال تأهل المنتخب السعودي لكأس العالم ، وقد تحدثت عن ذلك في حينه ، وأوضحت ما تعرض له لاعبو الوحدة القدماء يوم الاحتفال بتأهل المنتخب السعودي لكاس العالم ، فلم يسمح لهم بالدخول للنادي وحضور المناسبة إلا بعد محاولات من هنا وأخرى من هناك ، فيما سمح لأقارب وأصدقاء رئيس واعضاء مجلس الإدارة بالدخول والجلوس في المنصبة رجالا كانوا او نساء ، حتى ظن البعض يومها ان النادي تحول لملك خاص لمجلس الادارة !
وحديث الوزقر لم يكن حديثا عابرا ، لكنه كان مرجعا تاريخيا تحدث فيه بصراحة كاملة عن أبرز اللاعبين في جيله من الوحدة والأندية الأخرى ، واعترف بأن هناك لاعبون مميزون كان حريص على اللعب امامهم حتى ينمي قدراته ويثبت جدارته ، وهذا يعني أنه حمل في قلبه لغة الرياضة ” فروسية ، وأخلاق ، وجدارة ” ، ولم يقل ميدان لتعطيل لاعب وإصابته لا بعاده عن اللعب.
كما أن الأجمل في اللقاء أنه لم يطالب إدارة الوحدة بتكريمه ، لكنه تألم لعدم قيام النادي بتكريم الكابتن لطفي لبان وغيره من أبناء النادي الذين ضحوا بشبابهم وصحتهم من أجل الوحدة ، ولم يجدوا من يقف معهم في كبرهم ، ويثني على عطائهم ويكرمهم معنويا لا ماديا ، والمؤلم أن النادي طوال مسيرته لم يكرم من اللاعبين سواء الكباتن سمير عبدالشكور ، وحاتم خيمي ، وعبدالله خوقير.
ختاما فإن نجاح قناة الكفاح على اليوتيوب في إجراء مثل هذه اللقاءات ، يعيد ذكريات زمن جميل ، لكنها تحمل ألما كبيرا لجمهور النادي ومحبيه بعد أن أصبح النادي مغلق أمامهم ، وأصبح يعتمد على رجيع الأندية بعد أن كان ملتقى للمواهب ومفرخة للاعبين.
للتواصل مع الكاتب ashalabi1380 ahmad.s.a@hotmail.com @

من اللقاء



أكثر ما نعاني منه هل الفجوة التي تحدث في مسيرة الأبطال لكل عمل. تختلف إدارات المنظمة فيختلف الفكر وتأتي تصفية الحسابات والرؤية الجديدة لكل إدارة ومن أمثلة الإدارات المتناقضة إدارات الأندية الرياضية والتي ليست لها خطة استراتيجية تقوم عليها ولا يفوتنا تلك القاعدة الذهبية في الإدارة “إدارة ذكية ومقدرات غبية وإدارة غبية ومقدرات ذكية” والحكم والجوهر في تلك القاعدة هو التوفيق والتخصص الإداري الذي يعتبر اس التفوق والتميز
وما تمر به إدارة نادي الوحدة وانا احد لعيبتها السابقين في مستقبل العمر هو اختفاء التخصص الرياضي والخطة الاستراتيجية التي يعتمدها مجلس الإدارة وتسير عليها الإدارة وان اختلف شخوصها ولا ننسى العنصر المالي فهو المحرك الأساسي للدفة في زمن قل الولاء للكيان واشتد ساعد الولاء المالي والمكاني
قلم الحلبي اجاد في طرح معاناه بقلم يدمع من سوء ما عاصر بورك أستاذ أحمد ومن تميز إلى تميز