يقول أد. يعن الله القرني حفظه الرب العلي – وهو أستاذ جامعي، وتربوي بارع – ما ملخصه: وعي الإنسان بذاته إذا عرف نقاط القوة والضعف لديه، فيستغل الفرصة المناسبة لقوته، ويركز عليها ويطورها، وهذا مما يولد ميزة تنافسية، إلى آخر كلامه.
قال أبو عبدالملك: فالإنسان البصير بذاته، المدرك لأغوار النفس البشرية، لا يكتفي بالمعرفة دون الإنتاج، ولا بالتنظير دون التطبيق، ولا بالأحلام دون النزول للميدان، فيركز ويبدع ويبتكر، وإن لم يفلح أن يحقق ذاته عبر ما سبق، فلا أقل من أن يسلك سبيل أهل العلم والثقافة والمعرفة، فإنه “يحشر المرء مع من أحب”، و “هم القوم لا يشقى بهم جليسهم”.
ولا أتصور شيئا أبشع من إنسان لا يصدق عليه وصف الإنسانية إلا باللحم والدم، أما قلبه، أما فكره، أما عقله، أما مشاعره وطموحاته فلا تنبئ إلا عن كائن مباين لكل وصف إنساني، كل المباينة أو بعضها أو غالبها!
للتواصل مع الكاتب Abdurrahmanalaufi@gmail.com


