هدرٌ للوطن وللمواطن.
ليس من المنطق، ومن غير المقبول، أن نُغامر بمستقبل شباب الوطن من أجل درجة أو درجتين، بل حتى عشر درجات فكم من طالبٍ تخرّج في الثانوية العامة وهو يحمل طموحًا واضحًا لتخصصٍ معين، كالأمن السيبراني مثلًا، لكنه يُحوَّل إلى تخصص لا يمت لرغبته بصلة، فقط لأن معدّله أقل بدرجة أو اثنتين!
طالبٌ آخر يرغب في دراسة اللغة الإنجليزية، ومع فارق بسيط في الدرجات يُوجَّه إلى تخصص الدراسات الإسلامية، رغم أنه لا يمتلك لا الشغف ولا الاستعداد له. ومثل هذه الأمثلة تتكرر كثيرًا، في مختلف الجامعات والتخصصات.
النتيجة؟ مخرجات تعليمية ضعيفة، وجيل لا يبحث إلا عن الراتب، لأنه دخل تخصصًا لا يحبه ولا يرغب فيه. وهنا، يكون الإبداع مستحيلًا، والدافع غائبًا، والضرر الأكبر لا يقع فقط على الطالب، بل على الوطن بأكمله.
لذا، فإن من الضروري أن نعيد النظر في آلية القبول الجامعي. يجب أن يكون هناك حدٌّ أدنى للدرجات يضمن فقط الكفاءة العامة، ثم يُمنح الطالب فرصة الدخول إلى التخصص الذي يرغبه ويشعر بالشغف تجاهه وبعد ذلك، يُقيَّم أداؤه من خلال معايير واضحة أثناء دراسته، وليس قبلها.
بهذه الطريقة، نكون قد أنصفنا الطالب، وحمينا مستقبل الوطن، وضمنّا بيئة تعليمية تُشجّع على الإبداع بدل الإحباط.
وقفة.
هذي المعارك لست أحسن خوضها
من ذا يحارب والغريم الثعلب
ومن المناضل والسلاح دسيسة
ومن المكافح والعدو العقرب
للتواصل مع الكاتب 0505300081


