(كم وجهًا لنا؟)
* نفسي أعرف، الأكثرية منّا كم وجهًا لهم؟ يقابل الناس الكبار بوجه، ويقابل الفقراء بوجه، ويقابل التجار بوجه، ويقابل النساء بوجه، ويقابل أهل بيته بوجه.
* كم وجهًا لدى هؤلاء البشر؟ وكيف يستطيع الواحد منّا تغيير ملامح وجهه في اليوم عشر مرات؟
* إن قابل تاجرًا تبسم، وإن قابل فقيرًا كشر وجهه، وإن قابل مسؤولًا لا تفارقه الابتسامة، وإن قابل أهل بيته كان الوجه حسب قوة الزوجة، وحجم مالها، وجمالها، وعمرها!
• والبعض، وهي (أم المشاكل)، في المال، يستدين منك بوجه طلق مبتسم، وعند موعد السداد يأتيك الوجه الآخر.
وصاحب هذا الوجه (المرجلة والكرامة) لم تمر عليه في حياته.
* ولكن لنكن منطقيين، من الصعب كذلك أن نقابل الجميع بوجه واحد.
نحن بشر، أحوالنا تتغير في كل ساعة، وما بداخلنا ينعكس على وجوهنا. ومن المنطقي أن يكون لنا وجهان: مع الفرج وجه، ومع الحزن وجه. هذا أمر يمكن قبوله، أما أن يكون لنا عشرة أوجه، فهنا الأمر مبالغ فيه، وسلبي، ولا يُطاق.
* حتى أصبحت لغة الجسد عند البعض، وخاصة (الوجه)، تحكمها المصلحة الشخصية. وهذا الأمر ليس من الدين، ولا من العُرف، ولا من العادات الطيبة وبعض الأمور أصبحت عكسية: مثل الابتسامة للغني، والتكشيرة للفقير! والأجدر – وللأجر – أن تكون الابتسامة للفقير.
* أمور كثيرة تتحكم فيها المصلحة الشخصية، والدين، والتربية، والقناعة، والصدق – والله أعلم.
وقفة.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
“إنَّ من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا” رواه الترمذي.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


