المتابع لتاريخ الكرة السعودية يلحظ أن مكة المكرمة كانت المحطة الأولى لها سواء اتفقنا مع الإخوة في نادي الاتحاد عن العمادة أو اختلفنا معهم ، فكلا الناديان يمثلان أسس نشأة الكرة السعودية وفقا لمادونه المؤرخون.
وإن حظي نادي الاتحاد بدعم جماهيري وحكومي مكنه من الدخول لقائمة أندية صندق الاستثمارات العامة ، فيما بقي نادي الوحدة بعيدا عنه ، فلا يعني هذا أن قادة الاتحاد سواء كانوا إداريين أو لاعبين أو حتى جمهور وأع لا يتأثرون بما آل إليه الوضع داخل أروقة نادي الوحدة ، وقد استمعنا قبل أيام لما قاله كابتن الاتحاد محمد نور ببرنامج ” دورينا غير ” عن الوحدة ومدى تأثره بما وصل إليه النادي.
واليوم فإن جماهير الوحدة تناشد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل ، بالاستماع لكلمة الحق التي قالها المنافسون الشرفاء ، بلغة رياضية تؤكد أن الرياضة أخلاق وفروسية ، ومن الأخلاق أن يقولوا كلمة الحق.
ورغم ما قاله الكابتن محمد نور ، وما دونه الأستاذ أحمد الشمراني المعروف بميوله الأهلاوية ، إلا أننا نجد أن المعاناة لازالت مستمرة داخل أروقة نادي الوحدة فلا نتائج مشرفة للفريق الأول لكرة القدم ، ولا استمرار لبعض الألعاب الفردية والجماعية ، والسبب عائد للإدارة التي لم تعمل من أجل مصلحة النادي ، وظلت على مدى ست سنوات تتخبط يمنة ويسرة دون أن تجد من يوقفها.
ولا نسمع سوى من يقول بان من ينتقد الوحدة في واد والكرة في وأد آخر وكذلك نسمع أن تحليل مباريات الفريق الأول تتم عبر الأقمار الصناعية !
وفي كلا الحالتين وغيرهما لا نجد سوى نتائج سلبية مؤلمة وقبل أن تقع الكارثة ويأتي اليوم الذي يتحول فيه مبنى النادي إلى مجرد مبنى خرساني بعد أن يهجره أبناء مكة المكرمة ، ويقال أنه كان هنا نادي اسمه الوحدة ، فإن الجماهير الوحداوية تأمل من سموكم الكريم النظر صوب هذا النادي الذي كان مفرخة للأندية والمنتخبات السعودية ، وأذكر أنه أثناء عملي في جريدة النـدوة أجريت لقاء عام 1414 هــ مع لاعب الوحدة السابق عبدالعزيز بن حسان ” الجرولي ” وقال حينها أن النادي الأهلي استدعاه للعب معه في مباراة كانت ضد فريق المدرمة جبلاين الإنجليزي في جدة ، وانتهت بفوز الأهلي بهدفين مقابل لا شيء ، ويومها صرف الأمير عبدالله الفيصل مكافأة لكل لاعب 15 جنيه ذهب.
كما يذكر الجميع اللاعبون الذين خرجوا من الوحدة سواء للأندية أخرى أو للمنتخبات كأحمد نيفاوي ـ يرحمه الله ـ وأسامة هوساوي ، عيسى المحياني ، وناصر الشمراني ، وكامل الموسى ، وغيرهم وما تريده جماهير الوحدة ليس دخول النادي ضمن أندية الصندوق ، ولا أن يحظى بدعم مالي مختلف عن الأندية الأخرى ، لكنها تريد أن يكون هناك إيقاف للمأساة التي يعيشها النادي ، وإنصاف للحق ومحاسبة للمخطئين.
وفي الختام أقول : إن ما يعيشه نادي الوحدة الآن إساءة لتاريخ كرة القدم السعودية ، وخطوة نحو محو تاريخ نادي عريق ، وهذا الأمر لا يرضي سموكم.
للتواصل مع الكاتب ashalabi1380 ahmad.s.a@hotmail.com @

شعار الوحدة


