(خوارم المروءة).
-قيم تترسخ وأخرى تتهاوى لا المروءة ليست مجرد صفة يتغنّى بها الناس، بل هي ميزانٌ رفيع تُقاس به كرامة الإنسان ونُبله وهي السلوك القويم الذي يرفع المرء عن سفاسف الأمور، ويُجمّل خُلقه في عيون الناس قبل نفسه.
-وأدرك تمام الإدراك أن بعض خوارم المروءة لا تمتّ إلى العقيدة بصلة، ولكنّها مما تُنكره الأخلاق السوية والعادات الأصيلة والتقاليد العربية العريقة.
-ومن صور هذه الخوارم: الضحك بلا سبب، والأكل في الطرقات، والتدخل فيما لا يعنيك، والحقد، والحسد، وذكر أخيك بما يكره، بل وحتى أن تُدعى إلى وليمة فتصحب معك من لم يُدعَ! أمورٌ كثيرة لا يتّسع المقام لذكرها جميعًا، لكنها تبقى سلوكيات تُضعف المروءة وتشوّه صورة صاحبها.
-غير أنّ الإنصاف يقتضي القول إن العرب، منذ عصورٍ سحيقة، وربما قبل الإسلام، كانت لهم عادات وتقاليد سامية أقرّها الإسلام ووجّهها نحو الكمال الإنساني فقد عرفوا معنى الشهامة والنجدة والكرم، وأنكروا ما يُخِلّ بالمروءة أو يُنقص من قدر الرجل.
-المروءة ليست شعارًا يُرفع، بل سلوكٌ يُمارس، وأدبٌ يُترجم في المواقف قبل الأقوال فمن أراد أن يُصان قدره وتُحفظ هيبته، فليترفّع عن كل ما يُسيء إلى مروءته، وليجعل من نفسه قدوةً في السموّ والاتزان.
وقفة.
ياطير علمني على الحوم ابا احوم
الارض صارت في عيوني صغيره
هات اجنحتك احتاجها منك كم يوم
ما عاد لي على ثرى القاع ديره.
للتواصل مع الكاتب 0505300081


